وافقت الحكومة البريطانية على السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية الموجودة في بريطانيا لشن ضربات جوية تستهدف مواقع صواريخ إيرانية حساسة، وتاتي هذه الخطوة في ظل التوترات المتزايدة في منطقة مضيق هرمز، حيث تستهدف هذه الصواريخ السفن المارة.
وكشفت وكالة رويترز للأنباء عن هذا القرار، موضحة أن الموافقة البريطانية جاءت بعد اجتماع وزاري عقد في داونينغ ستريت لمناقشة تداعيات الحرب المحتملة مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، وبينت الوكالة أن الوزراء البريطانيين بحثوا سبل التعاون مع الولايات المتحدة في مواجهة التهديدات الإيرانية.
واضاف البيان الصادر عن داونينغ ستريت أن الاتفاق بين البلدين يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة، ويشمل ذلك العمليات الدفاعية الأميركية التي تهدف إلى تدمير المواقع الصاروخية والقدرات العسكرية التي تستخدمها إيران لمهاجمة السفن في مضيق هرمز.
دعم بريطاني مشروط للتحركات الامريكية
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد اعلن في وقت سابق أن بلاده لن تنجر إلى حرب مباشرة مع إيران، ورفض في البداية طلبا أميركيا لاستخدام القواعد البريطانية في شن ضربات على إيران، معللا ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري قبل اتخاذه.
واوضح ستارمر موقفه قائلا إن لندن تسعى إلى تجنب التصعيد في المنطقة، وتفضل الحلول الدبلوماسية، وشدد على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب أي عمل قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة.
لكن ستارمر عدل موقفه بعد الضربات الإيرانية التي استهدفت حلفاء بريطانيا في الشرق الأوسط، واشار إلى إمكانية استخدام الولايات المتحدة لقاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.
ترمب ينتقد الدعم البريطاني
وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بداية النزاع، قائلا إنه لا يقدم دعما كافيا للجهود الأميركية في المنطقة، وبين ترمب أن بعض الدول خيبت أمله بشدة في دعمها للولايات المتحدة في مواجهة التحديات الأمنية.
وقال ترمب في تصريحات سابقة إن بريطانيا كانت تعد في يوم من الأيام أفضل حلفاء الولايات المتحدة، لكنه ابدى استياءه من مستوى الدعم الحالي الذي تقدمه لندن، واكد على ضرورة تكاتف الحلفاء لمواجهة التهديدات المشتركة.
ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب، وبين البيان أن بريطانيا تسعى إلى تهدئة الأوضاع وتشجيع الحوار بين الأطراف المعنية للوصول إلى حل سلمي يضمن استقرار المنطقة.
