حذرت الامم المتحدة اسرائيل من مغبة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مبينة أن هذا التوسع يفاقم من المخاوف المتعلقة بـ "التطهير العرقي".

وكشفت المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في تقرير لها عن نزوح ما يزيد على 36 الف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة خلال فترة 12 شهرا، واصفة ذلك بانه يمثل تهجيرا قسريا غير مسبوق للفلسطينيين.

واضاف التقرير ان هذا النزوح يبدو انه يشير الى سياسة اسرائيلية منسقة تهدف الى النقل القسري الجماعي في جميع انحاء الارض المحتلة، بهدف التهجير الدائم، الامر الذي يثير مخاوف جدية بشان التطهير العرقي.

دعوات للالتزام بالقانون الدولي

وكان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش قد ادان استشهاد افراد عائلة فلسطينية، من بينهم اطفال، على يد قوات الامن الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

ودعا غوتيريش اسرائيل الى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، واكد ضرورة ان تمارس قوات الامن اقصى درجات ضبط النفس، والا تستخدم القوة المميتة الا عند الضرورة القصوى لحماية الارواح.

وبين المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان عمليات القتل تلك تاتي في ظل تدهور خطير للوضع الامني في الضفة الغربية المحتلة.

تصاعد هجمات المستوطنين

واوضح دوجاريك خلال مؤتمره الصحفي اليومي ان الهجمات شبه اليومية التي يشنها المستوطنون الاسرائيليون اصبحت اكثر حدة ووحشية، مما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى واضرار جسيمة في الممتلكات، وفي بعض الحالات نزوح مجتمعات باكملها.

واكد دوجاريك ان هذا العنف غير مقبول ويجب ان يتوقف فورا.

واضاف دوجاريك ان الامين العام يحث مرة اخرى الحكومة الاسرائيلية على اتخاذ تدابير ملموسة لتغيير هذا المسار، مبينا ان السلطات الاسرائيلية تتحمل مسؤولية حماية السكان الفلسطينيين، وضمان اجراء تحقيقات موثوقة ومحاسبة المسؤولين.