في تطور لافت يثير المخاوف من تصاعد التوتر الإقليمي، أعلن الجيش الإيراني اليوم عن تنفيذ سلسلة غارات جوية باستخدام طائرات مسيرة استهدفت مواقع مختلفة داخل إسرائيل، وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة التوترات بين البلدين.
واضاف الجيش في بيان رسمي أن هذه العمليات استهدفت بشكل خاص "مراكز أمنية ومقرات شرطة تابعة للكيان الصهيوني"، مبينا أن من بين الأهداف وحدة "لاهف 433"، وهي قوة شرطة إسرائيلية متخصصة، إضافة إلى مركز اتصالات فضائية حيوي.
وأكد البيان أن الهجمات نفذت "بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة"، مشيرا إلى أن هذه العمليات تأتي في سياق الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وأن إيران تحتفظ بحق الرد المناسب على أي تهديد لأمنها القومي.
تداعيات الهجمات وتصاعد التوتر
ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي، أصبحت إسرائيل هدفا لهجمات صاروخية إيرانية بشكل شبه يومي، ورغم نجاح الدفاعات الإسرائيلية في اعتراض معظم هذه الصواريخ، إلا أن بعضها تمكن من الوصول إلى أهدافه.
وأسفرت هذه الهجمات الصاروخية أو شظاياها عن مقتل 12 شخصا، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، الامر الذي يزيد من الضغط على الحكومة الإسرائيلية للرد.
وذكرت صحيفة هآرتس نقلا عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخا باليستيا على إسرائيل حتى 13 مارس، ما يعكس حجم التصعيد في العمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين.
ردود الفعل الدولية والمخاوف من التصعيد
وتثير هذه التطورات قلقا دوليا متزايدا، حيث تحذر العديد من الدول والمنظمات الدولية من خطر الانزلاق إلى صراع أوسع في المنطقة، ويدعو المجتمع الدولي إلى ضبط النفس وتهدئة الأوضاع.
وشدد مراقبون على ضرورة تدخل الأطراف الدولية الفاعلة للوساطة بين إيران وإسرائيل، والعمل على خفض التوتر ومنع المزيد من التصعيد، وبين أن استمرار الوضع الحالي ينذر بعواقب وخيمة على الأمن والاستقرار الإقليميين.
واكد محللون أن هذه التطورات تعكس مدى هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، وضرورة إيجاد حلول جذرية للأزمات المتراكمة، بما يضمن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين.
