حذرت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية من تحول الصراع في الشرق الاوسط الى "حرب هجينة" تتجاوز العمليات العسكرية التقليدية لتشمل هجمات سيبرانية واسعة النطاق، مؤكدة ان هذه الهجمات باتت تستهدف البنية التحتية الحيوية والأنظمة الاقتصادية العالمية وسلاسل الامداد بشكل مباشر.

وكشف التقرير ان الاردن جاء في المرتبة الثالثة اقليمياً من حيث عدد الهجمات السيبرانية المرتبطة بالصراع، بعد اسرائيل والكويت، الا ان المملكة نجحت في منع اي تعطيل فعلي للخدمات الحيوية، مما يعكس فعالية انظمة الامن السيبراني المحلي وقدرة الدولة على امتصاص الصدمات الالكترونية ومنع تحولها الى ازمات.

واشارت الوكالة الى تصاعد ملحوظ في الهجمات التي ترعاها ايران او مجموعات مرتبطة بها، حيث تركزت المحاولات على اختراق القطاعات الحساسة مثل المؤسسات الحكومية، والقطاع المالي، والطاقة، والاتصالات، بهدف زعزعة الاستقرار الاقتصادي وتعطيل الخدمات الاساسية للمواطنين في دول المنطقة.

ورصدت التقارير اضطرابات حادة في انظمة الملاحة عبر الاقمار الصناعية، مما اثر على حركة اكثر من 1100 سفينة في الخليج العربي، وهو ما يهدد سلامة المرور في مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز العالمية، مما يرفع منسوب الخطر على امن الطاقة.

واثنى التقرير على البنية التحتية الرقمية المرنة في الاردن، مؤكداً ان نجاح القطاعات الحيوية في التصدي لهذه الموجة من الهجمات يحول دون وقوع خسائر اقتصادية فادحة، ويؤكد ضرورة الاستمرار في تعزيز الدفاعات السيبرانية لمواجهة التهديدات المتطورة التي تفرضها ظروف الحرب الاقليمية الراهنة.