يشهد العراق تصعيدا عسكريا خطيرا وغير مسبوق، يمتد من حدوده الغربية إلى مياهه الإقليمية الجنوبية، حيث استهدفت غارات جوية مواقع تابعة للحشد الشعبي في منطقة عكاشات غرب البلاد ومعسكر صقر جنوب بغداد، ما أسفر عن سقوط أكثر من 260 شخصا بين قتيل وجريح ومفقود.

واكدت القوات المسلحة العراقية وقيادة العمليات المشتركة أن الهجمات تمثل عدوانا ممنهجا يستهدف تقويض المكتسبات الأمنية وانتهاكا للسيادة العراقية، في ظل حالة استنفار واسعة لتحديد هوية الطائرات التي نفذت هذه الغارات.

وفي تطور لافت، قصفت طائرات مسيرة ملغمة مقر الفرقة 14 التابعة للجيش العراقي في معسكر مخمور شمال بغداد، لكن الهجوم لم يسفر عن وقوع أي إصابات.

هجمات متزامنة تستهدف منشآت نفطية

وبالتزامن مع ذلك، امتدت المواجهات إلى سواحل الفاو في البصرة، حيث استهدف هجوم بزوارق مفخخة ناقلتي نفط أجنبيتين، وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف إحدى هاتين الناقلتين.

وتسبب هذا الهجوم في اندلاع حرائق كبيرة وتعطيل مؤقت لحركة شحن النفط الخام من الموانئ العراقية، مما زاد المخاوف من انزلاق البلاد نحو حرب إقليمية شاملة.

واضاف مسؤولون عراقيون ان التحقيقات جارية لكشف ملابسات الهجمات وتحديد الجهات المسؤولة عنها، مؤكدين أن الحكومة العراقية لن تتهاون في حماية سيادة البلاد ومواجهة أي تهديدات أمنية.

دعوات للتهدئة وتجنب التصعيد

وفي سياق متصل، تتوالى الدعوات الإقليمية والدولية إلى التهدئة وتجنب التصعيد في العراق، حيث حذرت العديد من الدول من خطورة الوضع الحالي وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وبين سياسيون ومراقبون أن هذه التطورات الخطيرة تتطلب تحركا عاجلا من قبل المجتمع الدولي لوقف التصعيد وحماية العراق من الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

واوضح خبراء عسكريون أن الهجمات المتزامنة والمتنوعة تشير إلى وجود تنسيق عال بين الجهات المنفذة، مما يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات وأهدافها.