في تطور لافت ياتي في خضم التوترات المتصاعدة، اعلن الجيش الاسرائيلي اليوم عن استهداف موقع حيوي لتطوير الاسلحة النووية في ايران، وتاتي هذه العملية في سياق اليوم الثالث عشر من الهجوم المشترك الذي تشنه اسرائيل والولايات المتحدة على طهران.

واضاف الجيش في بيان رسمي نشر على منصة اكس، ان سلاح الجو الاسرائيلي نفذ ضربة دقيقة استهدفت موقعا اضافيا ضمن البرنامج النووي الايراني، وبين ان الموقع المستهدف يقع في منطقة طلقان في طهران، والذي استخدمته ايران لتطوير قدرات حيوية في مجال تطوير السلاح النووي.

ياتي هذا الهجوم في ظل تصاعد حدة اللهجة والعمليات العسكرية المتبادلة بين اسرائيل وايران، وهو ما يزيد من المخاوف بشان اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

ردود فعل وتصعيد متبادل

في المقابل، اطلقت ايران موجة جديدة من الصواريخ باتجاه اسرائيل اليوم، وذلك عقب ليلة شهدت غارات اسرائيلية مكثفة على طهران، والتي وصفها السكان المحليون بانها الاعنف منذ بداية الحرب الحالية، ويشير هذا التصعيد الى دخول الصراع مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة.

واكدت وكالة انباء مهر الايرانية ان فيلق الحرس الثوري الايراني اطلق صواريخ باليستية على اهداف في اسرائيل، الامر الذي ادى الى تفعيل صافرات الانذار في مناطق مختلفة من اسرائيل، ويعكس هذا الهجوم الايراني تصميمه على الرد على الضربات الاسرائيلية.

واوضحت الاذاعة الحكومية الايرانية ان القوات المسلحة النظامية الايرانية اطلقت طائرات مسيرة قتالية باتجاه اهداف عسكرية اسرائيلية، وشملت هذه الاهداف قاعدتي بالماخيم وعفودا الجويتين، ويظهر هذا التنوع في الهجمات الايرانية قدرة طهران على استخدام مختلف انواع الاسلحة في ردها على اسرائيل.

مخاوف من اتساع رقعة الصراع

ويبدو ان التصعيد الحالي ينذر بمزيد من التدهور في الاوضاع الامنية في المنطقة، ويثير مخاوف جدية بشان امكانية انزلاق المنطقة الى حرب شاملة، وتتزايد الدعوات الى التهدئة وضبط النفس من قبل المجتمع الدولي، الا ان فرص تحقيق ذلك تبدو ضئيلة في ظل استمرار التصعيد المتبادل.

واضاف مراقبون ان الهجوم الاسرائيلي على الموقع النووي في طهران يمثل تحولا خطيرا في الاستراتيجية الاسرائيلية، وقد يدفع ايران الى اتخاذ خطوات تصعيدية اخرى، وبينوا ان المنطقة تقف على حافة الهاوية، وان اي خطوة خاطئة قد تؤدي الى كارثة اقليمية.

واكد محللون سياسيون ان الوضع الحالي يتطلب جهودا دبلوماسية مكثفة لاحتواء الازمة ومنع تفاقمها، وشددوا على ضرورة تدخل القوى الكبرى للضغط على الطرفين من اجل العودة الى طاولة المفاوضات، وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة والعالم.