تتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط ترقب حذر لما سيؤول إليه الوضع في مضيق هرمز الحيوي، وذلك على خلفية التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أي محاولة لزرع ألغام في مضيق هرمز ستواجه بعواقب عسكرية غير مسبوقة على إيران، مشيرا إلى معلومات استخباراتية تفيد بتحضيرات إيرانية لنشر الألغام في المنطقة.
في المقابل، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ترمب من مغبة استهداف بلاده، مؤكدا أن مضيق هرمز سيتحول إلى جحيم على حد وصفه لكل من يفكر في شن حرب على إيران.
تحذيرات متبادلة وتصعيد اللهجة
وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن إيران سترد بشكل فوري على أي استهداف لبنيتها التحتية، معتبرا أن مبدأ العين بالعين هو الأساس في التعامل مع أي عدوان.
واضاف أن الحرس الثوري أكد أن القوات الأميركية لم تجرؤ على الاقتراب من مضيق هرمز خلال الحرب الدائرة، مبينا أن أي تحرك أميركي سيواجه بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية.
من جهته، حذر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيؤدي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.
تبادل الضربات وتكثيف الهجمات
واستمرت الغارات الجوية التي تشنها القوات الأميركية والإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بشن هجمات مماثلة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين إن القوات الأميركية استهدفت حوالي 5000 هدف في إيران منذ بداية الحملة العسكرية، مؤكدا تدمير وإغراق أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مع تراجع ملحوظ في إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية.
واكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الضربات الجوية الأخيرة كانت من بين الأكثر كثافة منذ بداية الحرب، مشيرا إلى أن بلاده عازمة على ردع أي عدوان إيراني محتمل.
