شهد مضيق هرمز تصعيدا خطيرا خلال الايام الماضية، حيث تعرضت العديد من السفن لهجمات متتالية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة الدولية وامن الطاقة، وتأتي هذه الهجمات وسط توترات إقليمية متزايدة، خصوصا بعد التهديدات الاخيرة بإغلاق المضيق الحيوي.

وكشفت مصادر ملاحية عن استهداف ما يقرب من 10 سفن في مضيق هرمز او بالقرب منه منذ بداية مارس الحالي، وتسببت هذه الهجمات في تعطيل حركة الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين على السفن، ما يؤثر سلبا على التجارة العالمية.

واوضحت التقارير الاولية ان الهجمات تنوعت بين استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، ما يشير الى وجود جهة منظمة تقف وراء هذه العمليات، فيما لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الان.

تداعيات الهجمات على حركة الملاحة

وبينت المنظمة البحرية الدولية عن تسجيل تسع هجمات على سفن في المضيق خلال أسبوع واحد فقط، واسفرت هذه الهجمات عن مقتل سبعة اشخاص على الاقل، ما يثير قلقا بالغا بشأن سلامة البحارة والعاملين على متن السفن.

واضافت المنظمة البحرية الدولية ان من بين السفن التي استهدفت، السفن سكايلايت وام كيه دي فيوم و ستينا امبيراتيف، ما ادى الى مقتل شخص في كل هجوم، كما استهدفت سفن اخرى مثل ليبرا تريدر وغولد اوك وسفين بريستيج وسونانغول ناميبي.

وتابعت المنظمة انه في حادثة اخرى، لقي اربعة اشخاص حتفهم عندما استهدفت سفينة مصفح 2، ما يرفع حصيلة الضحايا ويؤكد خطورة الوضع في مضيق هرمز.

ردود فعل دولية وتحذيرات

واعلنت اندونيسيا عن فقدان ثلاثة من افراد طاقم سفينة مصفح 2، واصابة اخر، فيما اشارت الى وجود ناجين من جنسيات اخرى، ما يعكس الطابع الدولي للعاملين في هذا الممر المائي الحيوي.

واكدت شركة التحليل كبلير ان حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز انخفضت بنسبة 90 في المائة في اسبوع واحد فقط، ما يشير الى تأثير الهجمات على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وحذرت شركة الامن البحري فانغارد من ان السفن التي تقدم المساعدة او عمليات الانقاذ للسفن المستهدفة قد تواجه خطر الاستهداف ايضا، ما يزيد من تعقيد الوضع ويصعب عمليات الاستجابة للحوادث.

مساع دولية لضمان أمن الملاحة

وشدد المركز المشترك للمعلومات البحرية على ان النمط الملحوظ للهجمات يشير الى حملة تهدف الى خلق حالة من عدم اليقين التشغيلي وردع الحركة التجارية الروتينية، وليس مجرد محاولة لاغراق السفن.

وبين وزير الطاقة كريس رايت ان البحرية الاميركية تستعد لمواكبة السفن عبر مضيق هرمز بمجرد ان يصبح ذلك ممكنا، في اشارة الى عزم الولايات المتحدة على حماية حرية الملاحة في المنطقة.

واكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون انه يبادر الى بناء ائتلاف بهدف جمع كل الوسائل، بما فيها العسكرية، لاستعادة السيطرة على الملاحة وضمان امنها في الممرين البحريين الاساسيين، في اشارة الى مضيق هرمز وقناة السويس.