كشفت الجمعية السويسرية للصرع عن دور محتمل لحمية الكيتو في تخفيف نوبات الصرع، خاصة لدى المرضى الذين لا يستجيبون بشكل كاف للأدوية التقليدية، وذلك من خلال تعديل مصادر الطاقة التي يعتمد عليها الدماغ.

ويأتي هذا الاكتشاف ليفتح افاقا جديدة في علاج هذا المرض الذي يصيب الملايين حول العالم.

وذلك في ظل الحاجة المستمرة لايجاد حلول مبتكرة وفعالة.

ما هو الصرع وكيف يؤثر على الدماغ؟

الصرع هو اضطراب عصبي مزمن يتميز بنوبات متكررة ناتجة عن خلل في الإشارات الكهربائية في الدماغ، وتتنوع هذه النوبات في شدتها وأعراضها بين الأفراد.

ويعتبر فهم طبيعة هذا الاضطراب خطوة ضرورية نحو تطوير استراتيجيات علاجية فعالة.

ويبحث العلماء باستمرار عن طرق جديدة لتحسين حياة المرضى الذين يعانون من الصرع.

الكيتو مصدر بديل للطاقة للدماغ

تعتمد حمية الكيتو على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير وزيادة نسبة الدهون لتشكل نحو 80-90% من السعرات الحرارية اليومية، مع تناول كمية معتدلة من البروتين.

واضافت الجمعية ان هذا النظام الغذائي يمثل وسيلة واعدة للسيطرة على الصرع المقاوم للعلاج، حيث يغير طريقة حصول الدماغ على الطاقة اللازمة لوظائفه.

وبينت ان هذا النظام يعمل عن طريق تغيير طريقة حصول الدماغ على الطاقة اللازمة لاداء وظائفه.

واكدت انه على الرغم من ان الية عمل هذا النظام غير مفهومة تماما، الا انه اثبت نجاحا في الحد من نوبات الصرع لدى العديد من الاشخاص.

وشددت على ان هذا التغيير يدخل الجسم في حالة تعرف باسم الكيتوزية، حيث يبدا الكبد بانتاج الاجسام الكيتونية من الدهون لتصبح مصدرا بديلا للطاقة بدلا من الجلوكوز.

فوائد الكيتو واستخدامه في علاج الصرع

واوضحت مؤسسة الصرع ان الاجسام الكيتونية قد تساعد على استقرار النشاط الكهربائي في الدماغ، ما يقلل من تكرار النوبات لدى بعض المرضى، وخاصة الاطفال.

واظهرت مايو كلينك ان النظام الكيتوني يستخدم منذ عشرينيات القرن الماضي لعلاج الصرع المقاوم للادوية، وقد يحقق انخفاضا ملحوظا في عدد النوبات لدى نسبة كبيرة من المرضى، بل قد يؤدي في بعض الاحيان الى توقفها لفترة طويلة.

وبينت ان هذا النظام قد يحقق انخفاضا ملحوظا في عدد النوبات لدى نسبة كبيرة من المرضى.

لمن يفيد نظام الكيتو الغذائي اكثر؟

تشير الدراسات الى ان الحمية الكيتونية قد تكون فعالة في علاج عدة انواع من الصرع، بما في ذلك النوبات التشنجية، والنوبات التوترية، والنوبات الارتخائية، والنوبات الرمعية العضلية، والنوبات التوترية الرمعية.

واشارت مراجعة منشورة في قاعدة بيانات كوكرين للادلة الطبية الى ان نحو نصف الاطفال الذين يتبعون الحمية الكيتونية قد يشهدون انخفاضا في النوبات بنسبة 50% او اكثر.

مدة العلاج والتحذيرات المتعلقة بالكيتو

عادة ما يتبع النظام الغذائي الكيتوني لمدة تصل الى عامين تحت اشراف طبي صارم، وذلك بسبب احتمال حدوث اثار جانبية مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، ونقص بعض الفيتامينات، او ارتفاع الدهون في الدم.

ويؤكد الخبراء ان الحمية ليست بديلا عن العلاج الدوائي الا بقرار طبي، بل تستخدم غالبا كعلاج مساعد للحالات المقاومة للادوية.