قالت مصادر مطلعة إن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان سيعلن اليوم الثلاثاء عن الصيغة التي ستعتمد لتعديل مشروع قانون الضمان الاجتماعي، وفق صيغة "التدرج" التي تهدف لتخفيف العبء على المواطنين مع الحفاظ على استدامة الصندوق.
وكشفت مصادر نيابية عن نية رئيس الوزراء إعادة مشروع القانون لمجلس الوزراء لإجراء تعديلات وصفت بالمريحة، تشمل تعديل بنود معينة لتحقيق توازن بين حقوق المواطنين واستدامة الصندوق للأجيال القادمة.
كتل نيابية تشارك برأيها حول التعديلات
وبادر الرئيس حسان نواب كتلة الميثاق النيابية خلال افطار جمعهما أمس في دار رئاسة الوزراء بالكشف عن قرار تعديل مشروع القانون لتخفيف أثقاله على المواطنين، مع مراعاة الملاحظات والاقتراحات المقدمة من النواب والمواطنين.
من جهته، كشف رئيس كتلة عزم النيابية النائب الدكتور وليد المصري عن توجه لإدخال تعديلات مرتقبة على مشروع القانون، بما يحقق معادلة دقيقة بين حماية حقوق المواطنين وضمان استدامة الصندوق، مشيرا الى ان الاجتماع مع رؤساء الكتل جاء ضمن اطار تشاركي لتعزيز الحوار المسؤول بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأكد المصري أن النقاش كان معمقا ومستفيضا وشمل جميع بنود القانون، مع استعراض مقترحات وافكار تهدف الى تطوير منظومة الضمان الاجتماعي وتحقيق العدالة مع الحفاظ على الاستدامة المالية، مبينا ان المرحلة المقبلة ستشهد تعديلات جوهرية لتعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة المستفيدين.
الحكومة ملتزمة بالشفافية والاستماع للنواب
وكشف رئيس الوزراء خلال لقائه كتلة الميثاق على مائدة افطار رمضانية انه سيقدم توضيحات شاملة حول مشروع القانون في جلسة مجلس الوزراء القادمة، مشيرا الى اهتمام الحكومة بالملاحظات المطروحة حول التعديلات المقترحة والاثر الاجتماعي والاقتصادي لها.
وقال الدكتور خميس حسين عطية النائب الاول لرئيس مجلس النواب ان الحكومة مطالبة بمراجعة مواد المشروع التي اثارت جدلا واسعا، خاصة تلك المتعلقة بالاشتراكات والمنافع والاستثمارات، مشددا على ان حجم الملاحظات يعكس قلقا حقيقيا ولا يمكن التعامل معه على انه مجرد اختلاف في وجهات النظر.
واضاف عطية ان اي تشريع يمس الامن الاجتماعي والاقتصادي يجب ان يكون نتاج حوار مؤسسي ووطني واسع، مشددا على ان الاصلاح الحقيقي يقوم على تعدد الخيارات وعدم فرض صيغة احادية بما يضمن احترام حقوق المشتركين ويعزز الثقة بين المؤسسة والمواطنين.
مجلس النواب يؤكد دور الرقابة والتوافق الوطني
وبين عطية ان مجلس النواب سيتعامل مع مشروع القانون بمسؤولية وطنية عالية، وستكون كل مادة من بنوده قابلة للنقاش والتعديل، مشيرا الى ان التعددية في الخيارات تمثل اساس اي اصلاح حقيقي يستجيب لمخاوف المواطنين ويضمن التوازن بين الحقوق والاستدامة المالية للمؤسسة.
وشدد على ضرورة الاستماع الى نقابات العمال والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ضمن حوار وطني موسع، لضمان صياغة قانون متكامل يوازن بين حقوق المواطنين واستدامة الضمان الاجتماعي ويحقق العدالة والشفافية في كل بنوده، مع ابراز كل الارقام والبيانات التي تدعم التعديلات وتضمن استقرار النظام التأميني ورضا المشتركين والمتقاعدين على حد سواء.
