في قلب سوق خان الزيت العتيق بالقدس، وعلى مقربة من المسجد الاقصى، يتربع متجر حلاوة العمد، اقدم محطة لبيع الحلويات في المدينة، لياسر الزائرين بعبق التاريخ وحلاوة المذاق.

خلف واجهة زجاجية انيقة، تتراص قوالب الحلاوة بنكهاتها المتنوعة، تتجاور مع مكعبات الحلقوم الشهية والمكسرات المحلاة، لتشكل معا لوحة فنية بهية تستقطب المارة وتستهوي الصائمين.

المقدسي معتصم ربحي العمد، يرى في مهنته اكثر من مجرد تجارة، فهي ارث عائلي مقدس ومصدر رزق كريم توارثه الابناء عن الاجداد.

حلاوة العمد: ارث عائلي بنكهة مقدسية

وبنفس الشغف الذي يولي به ابناءه الرعاية، يسكب العمد حبه في صناعة الحلاوة، معتزا بجودتها العالية التي لم تتغير على مر السنين، واملا في ان تبقى هذه الامانة في ايدي احفاده بنفس الاصالة.

واوضح العمد ان عائلته ضربت جذورها في احتراف هذه الصناعة منذ عام 1880 في مدينة نابلس، عاصمة الحلويات الفلسطينية، قبل ان تنتقل بهذا الارث الى القدس.

واضاف ان متجرهم في خان الزيت اصبح اقدم واعرق محطة لبيع الحلاوة في المدينة، وشاهدا حيا على صمود التاجر المقدسي في وجه التحديات.

صمود التاجر المقدسي: حلاوة تتحدى الزمن

وبين ان المتجر يمثل جزءا اصيلا من تاريخ القدس، ويجسد ارتباط اهلها بمدينتهم وتراثهم العريق.

واكد ان الحفاظ على هذا الارث هو مسؤولية كبيرة، وانه سيسعى جاهدا لنقله الى الاجيال القادمة.

واشار الى ان حلاوة العمد ليست مجرد حلوى، بل هي رمز للصمود والعراقة والاصالة المقدسية.