تعتبر الطماطم من الخضروات الأساسية على المائدة الرمضانية سواء في السلطات أو الشوربات أو الأطباق الرئيسية، ولا تقتصر أهميتها على مذاقها المنعش ولونها الجذاب، بل تمتد فوائدها لتشمل تعزيز صحة القلب وتحسين عملية الهضم خاصة في شهر رمضان حيث تتغير العادات الغذائية وساعات تناول الطعام، وبفضل احتوائها على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة تمثل الطماطم خيارا صحيا مثاليا للصائمين.

واظهرت الدراسات ان الطماطم مصدر غذائي رئيسي لمضاد الأكسدة الليكوبين الذي يرتبط بالعديد من الفوائد الصحية بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان، وذكرت مصادر طبية ان الطماطم ثمرة من الفصيلة الباذنجانية موطنها الأصلي أمريكا الجنوبية، وعلى الرغم من تصنيفها نباتيا كفاكهة إلا أنها تؤكل وتحضر عادة كخضار.

وبينت التحاليل انها تعد مصدرا غنيا بفيتامين C والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين K، وعادة ما يكون لونها أحمر عند النضج ولكنها قد تأتي بألوان متنوعة منها الأصفر والبرتقالي والأخضر والبنفسجي، كما توجد أنواع فرعية عديدة من الطماطم بأشكال ونكهات مختلفة.

القيمة الغذائية للطماطم

واكدت الدراسات ان محتوى الماء في الطماطم يبلغ حوالي 95% أما النسبة المتبقية البالغة 5% فتتكون أساسا من الكربوهيدرات والألياف، وفيما يلي العناصر الغذائية في حبة طماطم صغيرة (100 غرام) نيئة: السعرات الحرارية: 18، الماء: 95%، البروتين: 0.9 غرام، الكربوهيدرات: 3.9 غرام، السكريات: 2.6 غرام، الألياف: 1.2 غرام، الدهون: 0.2 غرام.

واشارت التقارير ان الكربوهيدرات تشكل 4% من الطماطم النيئة أي أقل من 5 غرامات في حبة متوسطة الحجم (123 غراما)، وتشكل السكريات البسيطة مثل الجلوكوز والفركتوز ما يقارب 70% من محتوى الكربوهيدرات.

واوضحت الدراسات ان الطماطم تعد مصدرا جيدا للألياف حيث توفر حوالي 1.5 غرام لكل حبة متوسطة الحجم، ومعظم الألياف (87%) في الطماطم غير قابلة للذوبان وتتكون من الهيميسليلوز والسليلوز واللجنين.

فوائد الطماطم للصحة

واضاف الباحثون ان الطماطم الطازجة منخفضة الكربوهيدرات ويتكون محتوى الكربوهيدرات فيها بشكل أساسي من السكريات البسيطة والألياف غير القابلة للذوبان وتتكون هذه الفاكهة في معظمها من الماء، وتعتبر مصدرا غنيا بالعديد من الفيتامينات والمعادن: فيتامين C هذا الفيتامين عنصر غذائي أساسي ومضاد للأكسدة، وتوفر حبة طماطم متوسطة الحجم حوالي 28% من الكمية المرجعية اليومية.

وبينت الدراسات ان البوتاسيوم معدن أساسي يفيد في ضبط ضغط الدم والوقاية من أمراض القلب، وفيتامين K يعرف أيضا باسم فيلوكينون وهو مهم لتخثر الدم وصحة العظام، وحمض الفوليك (فيتامين B9) يعد أحد فيتامينات المجموعة B ضروريا لنمو الأنسجة ووظائف الخلايا بشكل طبيعي وهو ذو أهمية خاصة للنساء الحوامل.

وخلصت الابحاث الى ان الطماطم تعتبر مصدرا غنيا بالعديد من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين C والبوتاسيوم وفيتامين K وحمض الفوليك.

الطماطم والوقاية من السرطان

واكدت الدراسات ان الطماطم تقلل من خطر الإصابة بالسرطان، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن الرجال الذين يتناولون كميات كبيرة من الطماطم وخاصة المطبوخة منها أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا.

واشارت المصادر الى ان الطماطم تحتوي على البيتا كاروتين والليكوبين وهما من مضادات الأكسدة التي قد تمتلك خصائص مضادة للسرطان وتحمي مضادات الأكسدة الخلايا من التلف الذي قد يؤدي إلى السرطان كما أنها تساعد على موت الخلايا السرطانية.

واوضحت الدراسات ان الطماطم تساعد على تحسين صحة القلب وقد يقلل النظام الغذائي الغني بالطماطم من خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد أفادت إحدى الدراسات أن تناول كميات كبيرة من الليكوبين بالإضافة إلى ارتفاع مستوياته في الدم يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 14%، كما أظهرت الدراسات أن زيادة تناول الطماطم تقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 36%.

الطماطم وعلاج الإمساك

وبينت التقارير ان الطماطم تقي من الإمساك، ويمكن أن يؤدي نقص الألياف في النظام الغذائي إلى الإصابة بالإمساك لذلك تناول الطماطم الغنية بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان قد يساعد في علاج الإمساك وتحتفظ الألياف القابلة للذوبان بالماء لتعطي قواما هلاميا أثناء الهضم.

واكدت الدراسات ان الطماطم تقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

واشارت المصادر الى ان الليكوبين يمنع تلف الخلايا ويقلل الالتهاب وتشير بعض الأدلة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الطماطم مثل الليكوبين قد تحمي من مرض الزهايمر، كما وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عاما فأكثر والذين تناولوا كميات أكبر من الليكوبين شهدوا تباطؤا في تراجع الوظائف الإدراكية.