اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

ليبيا: شخصيات من عهد القذافي تسيطر على مفاصل الدولة بعد 15 عاما

ليبيا: شخصيات من عهد القذافي تسيطر على مفاصل الدولة بعد 15 عاما

بعد مرور خمسة عشر عاما على ثورة السابع عشر من فبراير التى أطاحت بنظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، لا يزال حضور شخصيات ارتبطت بعهد الجماهيرية ملموسا في مفاصل السلطة الليبية، سواء داخل المؤسسات التنفيذية والسيادية أو في الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهذا الوجود لم يعد مفاجئا لدى الدوائر السياسية والبحثية، بل يقرأ بوصفه ترجمة لتعقيدات مرحلة انتقالية طويلة وتداخل شبكات الدولة القديمة مع بنية نظام سياسي جديد لم يستقر بعد.

و في هذا السياق، قالت الباحثة كلوديا غازيني كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية للشرق الأوسط إن بعض الشخصيات المرتبطة بالعهد السابق نأت بنفسها عام 2011، ثم غابت قبل أن تعود تدريجيا خصوصا بعد 2017، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي بين سلطات متنافسة شرقا وغربا.

و يرسخ عبد الحميد الدبيبة في غرب ليبيا حضوره كرئيس حكومة الوحدة المؤقتة منذ 2021، وهو الذي شغل سابقا رئاسة جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية خلال عهد القذافي.

عودة شخصيات النظام السابق

و يشير مراقبون إلى أن محمد الحويج وزير الاقتصاد والتجارة في الحكومة المكلفة من البرلمان تقلد مناصب اقتصادية بارزة في مرحلة النظام السابق، أبرزها وزير لحقيبتي الاقتصاد والتخطيط.

و أما ناجي عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي الحالي فقد شغل منصب نائب للمحافظ قبل 2011، ثم عمل مستشارا لمؤسسات مالية دولية قبل أن يعود لعمله بالمصرف مديرا لإحدى إداراته بحسب سيرة ذاتية نشرتها صحيفة ليبيا أوبزرفر الناطقة بالإنجليزية.

و في شرق البلاد، يبرز اسم وزير الخارجية في الحكومة المكلفة من مجلس النواب، عبد الهادي الحويج، الذي شغل مناصب قيادية في عهد القذافي، أبرزها أمين الهيئة العامة للشباب والرياضة (بمثابة وزير الشباب والرياضة).

مناصب حساسة بيد شخصيات من عهد القذافي

و بالنسبة لمحمد بعيو رئيس المؤسسة الليبية للإعلام الحالي فقد تقلد مهام إعلامية وسياسية خلال عهد القذافي، منها عمله ناطقا حكوميا.

و بينما عمل عقيلة صالح رئيس مجلس النواب قاضيا في العهد السابق ولم يكن له دور سياسي أو تنفيذي، تداول نشطاء تسجيلا مصورا له يتضمن مبايعة للقذافي في لقاء جماهيري.

و على مستوى قمة الهرم السيادي، فإن موسى الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي الحالي كان دبلوماسيا بارزا في عصر القذافي، وعمل قنصلا عاما في مالي قبل أن ينشق عنه ويلتحق بالثورة، فيما يعد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي من الشخصيات التي برزت في سياق نشاط طلابي سابق له في الخارج موال للنظام في باريس.

تحليل عودة التكنوقراط

و ترى غازيني أن معظم العائدين إلى واجهة السلطة ينتمون إلى فئة التكنوقراط أكثر من الشخصيات الإيديولوجية، وتستشهد بالسياسي الراحل محمود جبريل الذي شغل منصبا اقتصاديا رفيعا في عهد القذافي قبل أن يصبح أول رئيس للمكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي كنموذج لشخصية تكنوقراطية حملت تصورا مختلفا للدولة.

و تضيف موضحة أن شريحة التكنوقراط لم تكن بالضرورة جزءا من البنية الإيديولوجية للنظام السابق، بل من جهازه الإداري، معتبرة أن انهيار الدولة وقع فعليا مع سقوط النظام، وأن الانقسامات السياسية وصعود التيارات المتنافسة فاقما حالة التجزؤ وانعدام الاستقرار.

و بعد عام ونيف من ثورة 17 فبراير، راهن كثيرون على المؤتمر الوطني العام بوصفه أول هيئة تشريعية منتخبة بعد الثورة، ليقود المرحلة الانتقالية ويشرف على صياغة الدستور واضعا البلاد على طريق الاستقرار.

إعادة تموضع شبكات المصالح القديمة

و غير أن عضو المؤتمر سابقا عبد المنعم اليسير يرى أن المشهد الحالي لا تمكن قراءته باعتباره مجرد عودة لخبرات الدولة، بل هو إعادة تموضع لشبكات مصالح قديمة كانت جزءا من أسباب الانهيار قبل 17 فبراير.

و يفرق اليسير في تصريح للشرق الأوسط بين خبرة تبني مؤسسات وخبرة الالتفاف على الدولة، معتبرا أن البيئة الانتقالية منحت الأفضلية لمن يمتلك شبكات علاقات وتمويل وقدرة على المناورة والمرونة في تبديل الاصطفافات، ما أفرز عودة منطق الحكم القديم القائم على الولاء بدل الكفاءة.

و في محاولة لإعادة رسم المشهد السياسي، صدر قانون العزل السياسي عام 2013 عن المؤتمر الوطني العام بهدف إقصاء المرتبطين بالنظام السابق من المناصب العامة، لكنه أثار جدلا واسعا قبل أن يعلن مجلس النواب عام 2015 إلغاءه وسط بيئة منقسمة، وفي هذا السياق ترى غازيني أن القانون استهدف أساسا كبار المسؤولين ذوي الولاء الإيديولوجي الصريح ولم يشمل بصورة كاملة شريحة التكنوقراط.

توزيع قيادات وكوادر اللواء 32

و المشهد العسكري المنقسم منذ انهيار قوات الجيش السابق عام 2011 كان جزءا أساسيا من هذه التفاعلات، ففي غرب ليبيا يبرز صلاح النمروش الذي بدأ مسيرته المهنية ضابطا مهندسا في المؤسسة العسكرية عام 2000، وفي الشرق اللواء عبد السلام الحاسي معاون رئيس أركان القوات البرية في الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر من بين القادة الذين تقلدوا مناصب خلال عهد القذافي قبل انشقاقهم عام 2011 وكان من بينهم حفتر.

و كما تظهر مفارقة توزيع قيادات وكوادر اللواء 32 المعزز الذي كان يقوده خميس نجل القذافي بين التشكيلات المتنافسة شرقا وغربا، ففي الشرق كان صفوان بوطيغان القبائلي رئيس أركان الوحدات الأمنية في الجيش الوطني من المنتسبين سابقا للواء، بينما توجد عناصر سابقة له ضمن التشكيل 444 في الغرب وفقا لما رصده رئيس المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية شريف بوفردة للشرق الأوسط.

و على المستوى الاستخبارات الأمنية، يذكر حسين العايب رئيس جهاز المخابرات في غرب ليبيا الذي عمل سابقا في جهاز الأمن الخارجي في عهد القذافي وأدار مكتب رئيس الاستخبارات عبد الله السنوسي، ما أثار جدلا بين منتقدين اعتبروا تعيينه إشكالياً وآخرين رأوه توظيفا للخبرة.

غياب قواعد صارمة ونهائية

و كما عاد عناصر من أنصار النظام السابق إلى أعمالهم في الأجهزة الأمنية بشرط عدم وجود ملاحقة قضائية وفق وزير الداخلية المكلف من البرلمان عصام أبو زريبة.

و تخلص غازيني إلى أن استمرار حضور شخصيات من العهد السابق يعكس عجز القيادات الأولى بعد 2011 عن إحداث تغيير بنيوي في مسار الدولة.

و غير أن اليسير يرى أن التعقيدات الراهنة ساهمت في بقاء أو إعادة إنتاج أنماط النفوذ القديمة التي من بينها غياب قواعد صارمة ونهائية لإغلاق المرحلة الانتقالية وعدم توحيد المؤسسات السيادية وضعف منظومات الرقابة واستقلال القضاء، وحذر من أن هذا النمط يخدم مصالح منظومة السلاح والريع ويعرقل بناء دولة قوية ذات قضاء مستقل ورقابة فعالة، مؤكدا أن الحل يتمثل في توحيد المؤسسات السيادية وإصلاح أمني حقيقي ورقابة مالية مستقلة وقضاء نافذ وقاعدة شرعية واحدة تنتهي بصندوق الاقتراع ضمن إطار دستوري.

مفاجأة مناخية غير مسبوقة في بلاد الشام.. الصيف يربك الخبراء الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي حصيلة الضحايا في قطاع غزة تتجاوز ارقاما قياسية وسط استمرار العمليات مقصلة القيادة في غزة ولبنان: كيف تهاوت كتيبة الخارقين تحت ضربات المقاومة؟ موظفة تتهجم على مكتب وزير.. والأمن يتدخل فاجعة صناعية في قطر: حصيلة مؤلمة لانفجار مصنع برزان عصر الوكلاء الاذكياء داخل انظمة التشغيل هل نحن امام ثورة رقمية ام تهديد للخصوصية تحول استراتيجي في واشنطن.. ترخيص اميركي مؤقت لفتح الباب امام النفط الايراني نادي النخبة السري للذكاء الاصطناعي.. تسريبات تكشف قائمة ماسك والتمان سر تفوق السيارات اليابانية في الاعتمادية الطويلة الضمان الاجتماعي: الية الكترونية جديدة لصرف مستحقات الوافدين قبل الخروج بلا عودة تحول طاقي مرتقب: الاردن يعزز شبكته الكهربائية بتقنيات التخزين الحديثة تحركات يمنية واسعة لضبط الامن وتطوير الخدمات وتعزيز المسار الاقتصادي في المحافظات خطوة ادارية جديدة داخل النادي الفيصلي بتعيين عادل الشوبكي فوائد القرنفل المغلي المذهلة للصحة العامة وكيفية استخدامه بشكل امن سر طول العمر.. لماذا تعد تمارين رفع الاثقال افضل استثمار لصحتك؟ تصعيد ميداني في غزة يسفر عن ضحايا مدنيين في استهدافات جوية جديدة تحركات دبلوماسية سعودية رفيعة في عمان لتعزيز العمل العربي المشترك مهام ذكية غير متوقعة تنجزها ادوات كلود بدلا منك