أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أنه لن يتحالف في حكومة يقودها رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، متعهدا باسقاطه، وقال إنه لن يسمح للقيادة الفاشلة بالاستمرار.
وتعهد بينيت، في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية بأميركا، بأنه يعتزم قيادة إسرائيل نحو فصل جديد أقوى.
اقرأ أيضا :
جاءت تصريحات بينيت الذي يعد حتى الآن أقوى منافس لنتنياهو في أي انتخابات مقبلة، ردا على انتقادات حادة تعرض لها من سياسيين في اليمين واليسار اتهموه بأنه سينضم إلى حكومة مع نتنياهو بعد الانتخابات.
بينيت يرفض التحالف مع نتنياهو
في وقت سابق، قال مسؤولون يمينيون بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إن بينيت سيزحف إلى حكومة نتنياهو بعد الانتخابات، كما ألمح زعيم المعارضة يائير لبيد إلى أنه لا يثق في أن بينيت لن يتحالف مع نتنياهو.
ورد بينيت في أقوى دعاية انتخابية له، قائلا: إسرائيل منقسمة ولن تنجو، يجب أن أقول الحقيقة: القيادة الإسرائيلية الحالية قسمتنا وهي تقسمنا الآن أكثر من أي وقت مضى، بعد ثلاثة عقود من توليه السلطة وبعد وقوع أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل في عهده يجب على القائد أن يعرف متى يتنحى بشرف.
وأضاف بينيت: إسرائيل أعظم من أي شخص، يجب أن يكتب الفصل التالي قيادة جديدة خالية من أولئك المسؤولين عن الكارثة، لن أسمح للقيادة الفاشلة بالاستمرار، أعتزم قيادة إسرائيل إلى فصلها التالي الأقوى.
لبيد يحذر من خسارة الانتخابات
تؤكد تصريحات بينيت أنه لا ينوي مشاركة نتنياهو في حكومة، لكن لم يتضح إذا ما كان سينجح في توحيد المعارضة أم لا.
وحذر زعيم المعارضة يائير لبيد، من أن استطلاعات الرأي تظهر أن كتلة المعارضة قد لا تتمكن من الفوز في الانتخابات المقبلة إذا استمر أعضاء المعارضة في العمل ضد بعضهم البعض.
وقال لبيد للصحافيين قبيل الاجتماع الأسبوعي لكتلة حزبه يش عتيد في الكنيست: لم يعد بامكاني قول إننا سنفوز إذا لم نعد إلى رشدنا فسنخسر.
لبيد يطالب بدعم حزبه
أكد لبيد أن حزبه وحده يمتلك الآلية السياسية اللازمة لحشد الناخبين في الانتخابات العامة المقبلة، مطالبا الإسرائيليين بالتصويت لحزبه، فعندما تصوتون لحزب يش عتيد فأنتم على يقين تام بأننا لن نخضع ولن ننضم إلى حكومة نتنياهو أخرى.
وأضاف: لن ننحني ولن نشكل حكومة مع الحريديم تستمر في الابتزاز والتهرب من الخدمة العسكرية، تشكيل الحكومة ليس هواية بل هو مهنة وأنا الوحيد في هذا المعسكر الذي فعل ذلك من قبل.
تسببت تصريحات لبيد في جدل عند أحزاب المعارضة، إذ شهدت الأشهر الأخيرة توترات بين قادتها بما في ذلك بين رئيس حزب يشار بقيادة غادي آيزنكوت وشريكه السابق رئيس حزب أزرق أبيض بيني غانتس وكذلك بين لبيد ورئيس حزب الديمقراطيون يائير غولان.
توترات في صفوف المعارضة
كما أفادت تقارير بأن التوترات داخل حزب غولان باتت تهدد بانقسام التحالف بين فصيلي ميرتس والعمل المكونين له.
وفي رسالة أرسلها زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان إلى شركائه في المعارضة طالبهم بالالتزام بخطين أحمرين: لن يجري تشكيل حكومة جديدة بدعم أو تعاون الأحزاب العربية (غولان يعارض ذلك) ولن يكون هناك تعاون مع نتنياهو حتى لو قدم رئيس الوزراء الحالي مقترحات مغرية مثل التناوب أو حكومة متساوية، وقال لبيد: بسبب الانقسام الحاد في صفوفنا يكمن مفتاح النصر في حزب يش عتيد.
ومن المقرر إجراء الانتخابات في أكتوبر المقبل مع إمكانية تقديم موعدها في حال سقوط الائتلاف الحاكم قبل ذلك.
وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن كتلة اليمين بقيادة نتنياهو وكتلة المعارضة لا يمكنهما الفوز بعدد كاف من المقاعد لتشكيل حكومة دون دعم من الأحزاب العربية في الكنيست.
