اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

رئيس النيجر يبرىء الجزائر من تهمة الاعتداء على دول الجوار

رئيس النيجر يبرىء الجزائر من تهمة الاعتداء على دول الجوار

أكد رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني أنه لا يمكن لأي جزائري ولا لأي أفريقي أن يفهم كيف يمكن للجزائر أن تعير أراضيها للاعتداء على دولة أفريقية. جاء ذلك في إشارة إلى اتهامات خطيرة من الجارة مالي مفادها بأن الجزائر باتت راعية للإرهاب في منطقة الساحل جنوب الصحراء.

جاءت تصريحات تياني خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الاثنين في مستهل زيارته الجزائر وعقب جولة من المحادثات الثنائية. أشار تياني ضمنا إلى التوترات التي طبعت علاقات الجزائر بجيرانها في منطقة الساحل ومن بينها النيجر منذ نحو عام.

في مطلع عام 2025 أصدرت وزارة الخارجية المالية بيانا شديد اللهجة نددت فيه بما وصفته بـ«استمرار أعمال التدخل الجزائري» في شؤونها الداخلية. وجهت باماكو اتهامات صريحة إلى الجزائر بالتقارب والتواطؤ مع جماعات توصف بأنها «إرهابية» تنشط في مالي ومنطقة الساحل في إشارة إلى تنظيمات «أزواد» الطرقية المعارضة المتحصنة في مدن بالشمال الحدودي مع الجزائر.

توتر العلاقات الجزائرية المالية

وفقا للمنظور المالي فإن الجزائر توفر لهذه الجماعات المأوى والغطاء وتتحكم في تحركاتها التي تستهدف المدنيين. وهي اتهامات استندت في جوهرها إلى خطاب سابق لباماكو يعود إلى يناير (كانون الثاني) 2024 استُخدمت فيه المصطلحات ذاتها.

بلغت التوترات بين الجزائر ومالي ذروتها في أوائل شهر أبريل (نيسان) 2025 عقب إعلان الجزائر عن إسقاط طائرة عسكرية مسيرة تابعة لمالي بالقرب من حدودهما المشتركة بمنطقة تنزواتين الصحراوية بدعوى انتهاكها المجال الجوي الجزائري. غير أن باماكو شككت في هذه الرواية واتخذت سلسلة من الخطوات التصعيدية بدأت بإصدار بيان رسمي في 6 من الشهر ذاته اتهمت فيه الجزائر بـ«تعمد تدمير المسيرة لعرقلة عمليات تحييد الجماعات المسلحة». واعتبرت باماكو ذلك «دعما غير مباشر للإرهاب وتقويضا للأمن الإقليمي».

تطورت الأزمة دبلوماسيا باستدعاء دول «تحالف دول الساحل (مالي النيجر وبوركينا فاسو)» سفراءها من الجزائر احتجاجا على ما وصفته بـ«عمل عدواني يروج للإرهاب». وردت الجزائر على ذلك بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المالية في إجراء انتقامي زاد من حدة القطيعة.

مساعي جزائرية لتحسين العلاقات

في خطوة قضائية غير مسبوقة رفعت مالي مشكلة تحطيم الطائرة المسيرة إلى القضاء الدولي والأمم المتحدة. وقعت العام الماضي ملاسنة حادة بين وزير خارجية الجزائر ورئيس الوزراء المالي في الجمعية العامة الأممية على خلفية تصاعد التوترات. في المقابل اشتغلت الجزائر بقوة في الفترات الأخيرة على تحييد موقف باماكو عبر تعزيز روابطها مع حليفتيها نيامي وواغادوغو حيث أوفدت وزير المحروقات إلى النيجر لبحث مشروعات طاقوية استراتيجية وتحيين مشروع «أنبوب الغاز العابر للصحراء» الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر على مسافة 4200 كيلومتر. كما أوفدت الوزير ذاته برفقة وزير الطاقات المتجددة إلى بوركينا فاسو حيث جرى إطلاق مشروعات لربط مناطق صحراوية بالكهرباء الجزائرية.

تعد زيارة رئيس النيجر الحالية إلى الجزائر تتويجا لهذه المساعي. ومن منظور جزائري يعد تصريحه أن الجزائر «لا يمكن أن تعتدي على دولة أفريقية» خروجا عن «الحلف» مع مالي في خصومتها مع «الشقيقة الكبرى» الجارة الشمالية.

خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي نظم بمقر الرئاسة الجزائرية أعلن الرئيس تبون عن اتفاق الطرفين على إطلاق مشروع إنجاز مقطع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يمر عبر النيجر وذلك مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان المبارك. وأوضح الرئيس أن شركة «سوناطراك» للمحروقات المملوكة للدولة ستتولى قيادة العملية والشروع في تركيب الأنبوب فوق الأراضي النيجرية.

الجزائر والنيجر يدعمان التعاون المشترك

استعرض الرئيس تبون أهم المشروعات المشتركة في مختلف القطاعات ومنها قطاع الصحة حيث أشار إلى إطلاق عيادة لتصفية الدم في نيامي «قريبا». مؤكدا مرة أخرى أن الجزائر «ستبذل كل الجهود الضرورية لتقديم الدعم الكامل لدولة النيجر».

عن مكافحة الإرهاب في المنطقة شدد تبون على أن البلدين «في خندق واحد» وأنهما سيتعاونان بشكل كامل «من خلال تعبئة الوسائل والخبرات كافة التي تمتلكها الجزائر في هذا المجال». كما أكد على أن «أمن النيجر لا ينفصل عن أمن الجزائر». وخاطب نظيره النيجري بالقول إن بلاده «ستظل دائما إلى جانب شعب النيجر في كل الظروف». معربا عن أمله في «انعقاد لجنة التعاون المشتركة الكبرى بين البلدين بعد (شهر) رمضان لترجمة الاتفاقيات المبرمة إلى واقع ملموس».

جاء في بيان مشترك بهذا الخصوص أن الجزائر والنيجر «تعبران عن بالغ انشغالهما إزاء استمرار التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود». مؤكدا أن البلدان «يتشاركان مظلة أمنية واحدة». كما اتفقا على «إعادة تفعيل الآليات الجزائرية - النيجرية المعنية فورا لتكثيف التنسيق في مراقبة الحدود وتنسيق استراتيجيات مكافحة الإرهاب والآفات المرتبطة به».

أضاف البيان أن الرئيسين «يشددان على احترام سيادة كل دولة وسلامتها الترابية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتضامن الفعال إزاء التهديدات المشتركة واقتناعهما بأن مستقبل الساحل ستبنيه بلدان المنطقة بأنفسها من خلال حلول محلية وشاملة».

مفاجأة مناخية غير مسبوقة في بلاد الشام.. الصيف يربك الخبراء الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي حصيلة الضحايا في قطاع غزة تتجاوز ارقاما قياسية وسط استمرار العمليات مقصلة القيادة في غزة ولبنان: كيف تهاوت كتيبة الخارقين تحت ضربات المقاومة؟ موظفة تتهجم على مكتب وزير.. والأمن يتدخل فاجعة صناعية في قطر: حصيلة مؤلمة لانفجار مصنع برزان عصر الوكلاء الاذكياء داخل انظمة التشغيل هل نحن امام ثورة رقمية ام تهديد للخصوصية تحول استراتيجي في واشنطن.. ترخيص اميركي مؤقت لفتح الباب امام النفط الايراني نادي النخبة السري للذكاء الاصطناعي.. تسريبات تكشف قائمة ماسك والتمان سر تفوق السيارات اليابانية في الاعتمادية الطويلة الضمان الاجتماعي: الية الكترونية جديدة لصرف مستحقات الوافدين قبل الخروج بلا عودة تحول طاقي مرتقب: الاردن يعزز شبكته الكهربائية بتقنيات التخزين الحديثة تحركات يمنية واسعة لضبط الامن وتطوير الخدمات وتعزيز المسار الاقتصادي في المحافظات خطوة ادارية جديدة داخل النادي الفيصلي بتعيين عادل الشوبكي فوائد القرنفل المغلي المذهلة للصحة العامة وكيفية استخدامه بشكل امن سر طول العمر.. لماذا تعد تمارين رفع الاثقال افضل استثمار لصحتك؟ تصعيد ميداني في غزة يسفر عن ضحايا مدنيين في استهدافات جوية جديدة تحركات دبلوماسية سعودية رفيعة في عمان لتعزيز العمل العربي المشترك مهام ذكية غير متوقعة تنجزها ادوات كلود بدلا منك