نقلت وسائل اعلام رسمية عن المرشد الاعلى علي خامنئي قوله الثلاثاء ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لن ينجح في القضاء على الجمهورية الاسلامية، وذلك بعد تصريحات ترامب حول تغيير النظام في ايران واعتباره الامر "افضل ما يمكن ان يحدث".
وأضاف خامنئي: “تحديد نتائج المفاوضات مسبقا أمر خاطئ وأحمق، وتصريحات الرئيس الأمريكي وتهديداته تعني أن الولايات المتحدة تسعى لفرض سيطرتها على شعب إيران”.
وأكد المرشد الإيراني أن الشعب الإيراني لن يبايع أشخاصا فاسدين كالذين يحكمون الولايات المتحدة حاليا. مضيفا: "المدمرات الأميركية خطرة بلا شك لكن السلاح القادر على إغراقها أخطر".
وقال مصدر رسمي ان المفاوضين الاميركيين والايرانيين بدأوا جولة ثانية من المفاوضات الثلاثاء في جنيف السويسرية، وسط استمرار الضغط العسكري الاميركي في المنطقة. ونوه المصدر الى ان المحادثات غير المباشرة تتضمن تبادل الرسائل بين الطرفين بوساطة سلطنة عمان.
واكد مسؤول ايراني كبير ان جدية الولايات المتحدة في رفع العقوبات والتخلي عن المطالب غير الواقعية اساسيان لنجاح المفاوضات النووية، مضيفا ان طهران تتوجه لطاولة المفاوضات بمقترحات جادة وبناءة.
وشدد البيان الرسمي على ان ايران ستعتمد دبلوماسية قائمة على النتائج لضمان مصالح وحقوق الشعب والسلام والاستقرار في المنطقة، في وقت يواصل ترامب ممارسة ضغوطه على طهران ويؤكد مشاركته "بشكل غير مباشر" في المفاوضات مع تحذيره من تحمل عواقب عدم التوصل لاتفاق.
ضغوط متبادلة ومناورات عسكرية
بدأ ترامب في تهديد طهران بضربة عسكرية على خلفية حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت في كانون الاول وأسفرت عن مقتل آلاف، بينما لوحت طهران برد فوري على أي اعتداء. ونفذ الحرس الثوري الاثنين مناورات في مضيق هرمز، في مؤشر على تصعيد عسكري متبادل.
وتمت استعادة المفاوضات بعد جهود دبلوماسية مكثفة في مسقط في 6 شباط، على ان تستضيف جولة جنيف العمانية لضمان استمرار الحوار. وقال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو الاثنين "نأمل في التوصل الى اتفاق"، في وقت يترأس وفد واشنطن المبعوث الخاص لترامب الى الشرق الاوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.
وأكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي خلال لقاء نظيره العماني بدر البوسعيدي، موقف ايران من الملف النووي ورفع العقوبات، مشددا على تصميم بلاده على ضمان مصالح الشعب عبر دبلوماسية واقعية تعتمد على النتائج.
الملف النووي محور الحوار
تتم المباحثات بطريقة غير مباشرة بين الوفدين، وهي الاولى منذ انهيار محادثات العام الماضي بعد شن اسرائيل حربا على ايران في حزيران، حيث تدخلت الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية.
وتتمسك ايران بالتركيز على الملف النووي وحده، فيما يشدد الجانب الاميركي والغربي على ضرورة شمول الاتفاق برنامج ايران البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة. وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان "الموقف الاميركي من القضية النووية اصبح اكثر واقعية"، مع الاعتراف بحقوق ايران في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بما فيها التخصيب.
