داود حميدان
انطلقت يوم السبت الدفعة الأولى من خدمة العلم في مركز تدريب شويعر، حيث التحق نحو 2000 شاب أردني من مختلف محافظات المملكة، في تجربة وطنية حملت في طياتها الكثير من الانضباط والمسؤولية وإعادة الروح الوطنية لجيل الشباب.
وأكد ناصر عبدالله الشبيل، مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في جامعة آل البيت، أن تجربة خدمة العلم تمثل خطوة هامة لتعزيز القيم الوطنية لدى الشباب، حيث اكتسب المشاركون مهارات أساسية تعزز قدرتهم على تحمل المسؤولية والانضباط الشخصي والميداني.
تجربة عملية مليئة بالتحدي والانضباط
وقال الشبيل إن الشباب بدأوا البرنامج بالتعرف على ضوابط المعسكر، واستلام هوياتهم العسكرية، والمشاركة في أولى ساعات التدريب البدني والانضباطي، مشيراً إلى أن الثلاثة أشهر القادمة ستشكل مرحلة مكثفة من التدريب والتعليم العملي، تؤثر إيجابياً على شخصية الشاب وطريقة تفكيره وتعاطيه مع حياته ومسؤولياته.
وأضاف أن التدريب يشمل:
الانضباط في الوقت والنوم والاستيقاظ
التمارين الرياضية والميدانية
العمل الجماعي والتعاون بين الزملاء
التعايش داخل المعسكرات بدون غرف خاصة
تعزيز الاعتماد على الذات وفهم قيمة الوطن بشكل عملي
وأشار الشبيل إلى أن هذه التجربة تمنح المشاركين فرصة لاكتساب مهارات عملية تعكس الواقع، بعيداً عن النظريات، وتعلمهم كيف يكونون مسؤولين، منضبطين، وقادرين على التعامل مع مختلف المواقف الصعبة.
بيئة تدريبية مجهزة ومراقبة
وأوضح أن البرنامج نظم وفق أعلى معايير التنظيم والإشراف، مع توفير بنية تحتية متطورة، مرافق سكن حديثة، أنظمة تدفئة وتبريد، ومركز طبي يعمل على مدار الساعة، إضافة إلى منظومة مراقبة تغطي جميع مرافق المعسكر لضمان سلامة المكلفين.
وقال الشبيل إن هذه البيئة تمنح الشباب شعوراً بالأمان، مع توفير كل ما يحتاجونه للتركيز على التدريب والمهارات الحياتية والعسكرية، مؤكداً أن التجربة تشبه رحلة تعليمية متكاملة، تجمع بين الانضباط والتحدي والتعلم العملي.
تعزيز القيم الوطنية والانتماء
وأشار الشبيل إلى أن تجربة خدمة العلم ليست مجرد تدريب عسكري، بل هي مدرسة وطنية متكاملة تعيد بناء شخصية الشاب على أسس القوة والانضباط، وتعزز قيم الانتماء والوطنية، وتجعلهم أكثر وعياً ومسؤولية تجاه مجتمعهم.
وأكد أن المشاركين سيحملون ذكريات هذه التجربة لسنوات طويلة، ويصبحون سفراء لهذه القيم في حياتهم اليومية، مشيراً إلى أن البرنامج يُعد خطوة عملية لتعزيز روح التعاون والانضباط والمسؤولية لدى جيل الشباب الأردني.
