كشف مدير مديرية السلامة والمهن الخطرة في مؤسسة الضمان الاجتماعي احمد صلاح ان تصنيف المهن الخطرة في قانون الضمان لا يرتبط فقط بغياب اجراءات السلامة، بل يشمل اي مهنة تشكل خطرا دائما على صحة العامل او حياته نتيجة التعرض لعوامل مؤذية، حتى مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة المهنية.

وقال صلاح، خلال مشاركته في برنامج بصوتك الذي يقدمه عامر الرجوب عبر عين اف ام، ان اشتراطات السلامة تسهم في تقليل مستوى الخطورة لكنها لا تلغيها، مشيرا الى وجود تأثيرات تراكمية طويلة الامد لبعض المهن، تظهر اثارها الصحية بعد سنوات من الممارسة.

واوضح ان الضمان الاجتماعي يعتمد ما يسمى بالحدود العتبية لعوامل الخطر، مثل الضجيج المرتفع، والاغبرة، والانبعاثات المختلفة، اضافة الى مخاطر العمل في مجال الاشعة، لما لها من اضرار مستقبلية محتملة على المؤمن عليهم، حتى في ظل الالتزام الوقائي.

 

وبين ان فلسفة المؤسسة تقوم على حماية العامل عبر خروجه المبكر من سوق العمل في المهن المصنفة خطرة، حفاظا على صحته وسلامته، لافتا الى ان المؤسسة اعتمدت قائمة تضم 42 مهنة خطرة، لكل واحدة منها توصيف مهني ومعايير فنية تبرر تصنيفها.

 

وفيما يتعلق برقابة المنشآت، اشار صلاح الى ان المؤسسة تجري زيارات تفتيش معلنة لتقييم مستوى الالتزام بالسلامة المهنية، موضحا ان المنشآت غير الملتزمة تمنح مهلة تصويب لمدة 90 يوما، وفي حال عدم تحقيق علامة 80 كحد ادنى، يتم رفع نسبة الاقتطاع ضمن بند اصابات العمل.

 

وتطرق الى شروط تقاعد المهن الخطرة، مبينا ان القانون حدد سن التقاعد عند 45 عاما للجنسين، مع اشتراط 216 اشتراكا للذكور و180 للاناث، شريطة توفر 60 اشتراكا فعليا في مهنة خطرة خلال السنوات العشر الاخيرة قبل طلب التقاعد.

 

واكد ان متقاعدي المهن الخطرة يمنعون من العودة الى اي عمل مصنف خطرا، فيما يسمح لهم بالعمل في وظائف اخرى غير خطرة دون المساس بحقهم في الراتب التقاعدي.

 

وختم صلاح بالتنويه الى ان قانون الضمان الاجتماعي حدد 58 مرضا مهنيا، من بينها التسمم بالرصاص والصمم المهني، مشددا على ان اثبات العلاقة بين المرض وطبيعة المهنة من صلاحيات الطبيب المختص حصرا.