بين ارهاق الجسد وصفاء الروح، قد يتعرض الصائم لعارض صحي يفقده وعيه، لتبدا رحلة البحث عن حكم صيام من اغمي عليه وهو صائم. في الاردن، تظل دائرة الافتاء العام هي المرجعية التي تمنح الصائمين اليقين وسط بحر التساؤلات. اليوم، نغوص في اعماق هذه المسالة الفقهية لنبين لكم متى يكون الصيام مقبولا ومتى يجب القضاء، وفق رؤية فقهية ثقيلة وموثوقة

حكم من اغمي عليه وهو صائم في الاردن

تؤكد دائرة الافتاء العام في المملكة الاردنية الهاشمية ان مسالة الاغماء ترتبط ارتباطا وثيقا بالزمن والنية. ان حكم من اغمي عليه وهو صائم يعتمد بشكل اساسي على لحظة الافاقة. فاذا كان الصائم قد عقد نية الصيام من الليل، فان تعرضه للاغماء العارض لا يبطل صيامه بالضرورة، بل هناك تفصيل دقيق يضمن دقة العبادة.

شروط صحة صيام المغمى عليه حسب دائرة الافتاء العام

توضح دائرة الافتاء العام ان الشرط الاساسي لاعتبار الصيام صحيحا هو الافاقة ولو للحظة واحدة قبل غروب الشمس. اذا اغمي عليه في النهار ثم استرد وعيه قبل الاذان، فان صيامه صحيح ولا غبار عليه. هذا التيسير في حكم من اغمي عليه وهو صائم يعكس سماحة الدين الاسلامي وحرصه على عدم ضياع جهد المتعبد.

متى يجب القضاء على من اغمي عليه وهو صائم؟

في الحالات التي يستمر فيها فقدان الوعي من لحظة طلوع الفجر وحتى غروب الشمس، فان دائرة الافتاء العام تقرر عدم احتساب ذلك اليوم. ان حكم من اغمي عليه وهو صائم طوال النهار يتطلب القضاء لاحقا. والسبب في ذلك هو غياب ركن الوعي والادراك طوال مدة الامساك، مما يجعل اليوم بحاجة الى تعويض.

نية الصيام واثرها في حكم من اغمي عليه وهو صائم

تشدد دائرة الافتاء العام في الاردن على ان نية الصيام المسبقة من الليل هي حجر الزاوية. بدون هذه النية، لا يمكن الحديث عن صحة الصيام اصلا. لذا، فان حكم من اغمي عليه وهو صائم يفترض وجود ارادة حقيقية للصيام سبقت الحادثة الصحية، وهو ما يجعل للفقرة الزمنية التي يفيق فيها الصائم قيمة شرعية كبرى.