في واحدة من اقسى عطل نهاية الاسبوع التي تمر على الولايات المتحدة، استيقظ الامريكيون على وقع "تسونامي" ثلجي يهدد بقطع اوصال القارة، حيث اعلنت السلطات الامريكية عن الغاء اكثر من 9000 رحلة جوية في حصيلة مرشحة للارتفاع. هذه الهجمة الشرسة للطقس لم تكتفِ بتعطيل حركة الملاحة الجوية، بل انذرت بدمار واسع النطاق يهدد بانهيار شبكات الطاقة واغلاق الشرايين الحيوية للطرق السريعة في مشهد يذكر بافلام الكوارث العالمية.
استنفار في 18 ولاية ورفوف المتاجر تخلو من المؤن وامام التوقعات الجوية القاتمة
سارعت 18 ولاية امريكية الى اعلان حالة الطوارئ القصوى، في حين شهدت الولايات الجنوبية تدافعا غير مسبوق على مراكز التسوق الكبرى. وافرغ السكان الرفوف من المواد التموينية والاحتياجات الاساسية، تحسبا لموجة طقس وصفتها تقارير اعلامية بـ "الكارثية"، والتي تضع حياة نحو 180 مليون شخص تحت رحمة الطبيعة، في جغرافيا تمتد من اعماق تكساس جنوبا وصولا الى العاصمة واشنطن شمالا.
تحذيرات من دمار يضاهي الاعاصير وشلل في التعليم
ولم تتوقف تحذيرات خبراء الارصاد الجوية عند حدود تساقط الثلوج، بل ذهبوا الى ابعد من ذلك بالتنبيه من اضرار "جليدية" قد تضاهي في شدتها قوة الاعاصير المدمرة. وتوقع الخبراء انقطاعات طويلة ومريرة في التيار الكهربائي نتيجة تحطم الاعمدة تحت وطأة الجليد، مما دفع السلطات المحلية في مدن كبرى مثل شيكاغو وولايات الغرب الاوسط الى تعليق الدراسة واغلاق المؤسسات العامة، حماية للارواح من خطر الانزلاقات القاتلة والبرد القارس.
شلل مروري واختناقات في عصب القارة
وبينما تحولت المطارات الى صالات انتظار ضخمة للمسافرين العالقين، بدات ملامح الشلل تظهر على الطرق السريعة الرئيسة التي تربط الولايات ببعضها، حيث اضطرت اجهزة انفاذ القانون الى اغلاق مسارات كاملة خشية وقوع حوادث سير جماعية. وتبقى عيون الامريكيين معلقة بنشرات الاخبار، بانتظار عبور هذه العاصفة التي تضع البنية التحتية للقوة العظمى في اصعب اختبارات العام الحالي.
