وقّع الرئيس الاميركي دونالد ترامب رسميا وثائق انشاء ميثاق مجلس السلام، وذلك خلال مراسم رسمية اقيمت على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، في خطوة قال انها تهدف لمعالجة نزاعات دولية وتحديات امنية تتجاوز ملف وقف اطلاق النار الهش في غزة.
وقال ترامب الذي سيتولى رئاسة المجلس بصفته اول رئيس له، انه دعا عشرات من قادة العالم للانضمام الى المجلس الجديد، مؤكدا انه لا يهدف الى ان يكون بديلا عن الامم المتحدة، بل اطارا دوليا اضافيا يسهم في دعم الاستقرار وبناء السلام في مناطق النزاع.
ومثل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي الاردن في مراسم اطلاق مجلس السلام، وذلك بعد اعلان الاردن رسميا قبول الدعوة التي وجهها الرئيس ترامب لجلالة الملك عبدالله الثاني للانضمام الى المجلس.
وكان الصفدي قد اكد في بيان مشترك مع وزراء خارجية الامارات واندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر، دعم الجهود الرامية لتحقيق السلام، والالتزام بدعم مهمة مجلس السلام بوصفه هيئة انتقالية، كما ورد في الخطة الشاملة لانهاء النزاع في غزة، والمعتمدة بموجب قرار مجلس الامن رقم 2803.
ويهدف المجلس بحسب التصور المعلن الى تثبيت وقف دائم لاطلاق النار، ودعم اعادة اعمار غزة، والدفع نحو سلام عادل ودائم يستند الى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته وفقا للقانون الدولي، بما يسهم في تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
تفاصيل ميثاق مجلس السلام
وبحسب مسودة ميثاق مجلس السلام، ستتولى ادارة الرئيس ترامب رئاسة المجلس، على ان يكون له صلاحية دعوة الدول للانضمام واتخاذ القرار النهائي بالموافقة على قرارات المجلس، التي تصدر باغلبية اصوات الدول الاعضاء الحاضرين.
وتنص المسودة على ان مدة عضوية الدولة لا تتجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من الرئيس، على ان يعفى من هذا الشرط كل من يساهم بمبلغ يزيد على مليار دولار نقدا خلال السنة الاولى من نفاذ الميثاق، حيث يمنح عضوية دائمة.
ويعرف الميثاق مجلس السلام بانه منظمة دولية تهدف الى تعزيز الاستقرار واستعادة الحكم القانوني، وتحقيق سلام دائم في المناطق المتاثرة بالنزاعات او المهددة بها، على ان يصبح المجلس كيانا رسميا فور مصادقة ثلاث دول على الميثاق.
وتشير الوثيقة الى ان ترامب سيكون مسؤولا عن اعتماد الختم الرسمي للمجلس، والسيطرة على الاموال التي سيتم جمعها، والتي ستخصص وفق التصريحات الاميركية لاعادة اعمار غزة وتحقيق اهداف المجلس.
انتقادات وتحفظات دولية
واثارت الخطة انتقادات سريعة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اشار الى ان التفاصيل لم يتم تنسيقها مع حكومته.
كما ابدت عدة دول اوروبية تحفظها على المسودة، لا سيما ما يتعلق بصلاحيات الرئيس الاميركي الواسعة في ادارة الاموال واتخاذ القرارات، معتبرة ذلك امرا غير مقبول بالنسبة للعديد من الدول المحتملة للانضمام.
واكد مسؤول اميركي ان الانضمام للمجلس متاح مجانا، الا ان دفع مليار دولار يمنح الدولة عضوية دائمة، مشيرا الى ان الاموال ستستخدم بشكل مباشر لتنفيذ مهام المجلس، مع الحرص على توجيه معظم الموارد لاعادة اعمار غزة.
وبحسب المسودة، سيعقد المجلس اجتماعات تصويتية مرة واحدة على الاقل سنويا، واجتماعات غير تصويتية دورية مع المجلس التنفيذي، فيما يحتفظ الرئيس بصلاحية عزل اي عضو مع اتاحة حق النقض باغلبية ثلثي الاعضاء.
