أعلنت الأردنية لرياضة السيارات رسميًا إيقاف بطولة الأردن للدفع الرباعي اعتبارًا من عام 2026، وذلك في ردها الرسمي الموجّه إلى المتسابقين وأعضاء لجنة الدفع الرباعي، عقب الرسالة التي رفعها أكثر من 22 متسابقًا ومفوَّضًا طالبوا فيها باستمرار البطولة.
وجاء في كتاب الأردنية لرياضة السيارات، الصادر بتاريخ 6 كانون الثاني 2026، أن القرار اتُّخذ بعد دراسة مستفيضة للواقعين التنظيمي والمالي، مؤكدة تقديرها لجهود المتسابقين وحرصهم على تطوير رياضة الدفع الرباعي خلال السنوات الماضية.
وأوضحت الأردنية لرياضة السيارات أن أسباب الإيقاف تعود إلى عدم توفر التمويل اللازم لضمان متطلبات السلامة والجودة، وارتفاع الكلف المالية المرتبطة بالتنظيم والتجهيزات اللوجستية، إلى جانب قلة الرعاة والداعمين مقارنة برياضات أخرى، وصعوبة إيجاد مسارات جديدة تراعي المعايير البيئية والسلامة العامة، فضلًا عن عزوف عدد من المتطوعين والحكام ذوي الخبرة، والانخفاض التدريجي في أعداد المتسابقين خلال المواسم الأخيرة.
وأكدت الأردنية أن القرار لا يقلل من قيمة رياضة الدفع الرباعي ولا من جهود منتسبيها، بل يأتي ضمن إعادة تقييم شاملة للبطولات الوطنية بهدف ضمان الاستدامة والتطوير المستقبلي، لافتة إلى أن سباقات الدفع الرباعي غير مدرجة ضمن أجندة الاتحاد الدولي للسيارات (FIA). كما رحّبت بأي مقترحات عملية قد تسهم في إعادة إطلاق هذه الرياضة مستقبلًا ضمن رؤية متكاملة، مؤكدة استعدادها لمنح التراخيص اللازمة لأي جهة ترغب بتنظيم سباقات الدفع الرباعي وفق الأطر والتعليمات المعتمدة، مع توفير الدعم اللوجستي الممكن.
في المقابل، أبدى عدد من المتسابقين استغرابهم من المبررات الواردة في قرار الإيقاف، حيث وصف أحد المتسابقين الأسباب بأنها «غير مقنعة»، متسائلًا عن مصير الدعم الذي كانت تقدمه شركات راعية كبرى مثل تويوتا وزين وماونتديو ومشان خلال المواسم السابقة.
وأضاف المتسابق أن تراجع أعداد المشاركين لا يمكن فصله عن بعض القرارات والإجراءات التنظيمية التي اتُّخذت في الفترة الماضية، معتبرًا أنها أسهمت بشكل مباشر في عزوف متسابقين عن المشاركة، كما تساءل عن حجم الكلف المالية لتنظيم سباقات الدفع الرباعي مقارنة ببطولات أخرى تقيمها الأردنية لرياضة السيارات، مثل الرالي والدرفت والسبيد، مطالبًا بتوضيح الفوارق والمعايير التي بُني عليها القرار.
ويأتي هذا الملف في ظل تفاعل واسع داخل أوساط رياضة السيارات، وسط مطالبات بفتح حوار جاد يوازن بين الاعتبارات المالية والتنظيمية من جهة، وحقوق المتسابقين واستمرارية واحدة من أبرز رياضات المحركات في الأردن من جهة أخرى.