للحفاظ على ما تبقى من المحبة واحترامًا للرفاقية، وبعد دراسة لقرار استمرت ثلاثة أشهر، واستقالة سابقة عدلتُ عنها، بعد مشاورات مع الرفاق ووعد بإصلاح الفساد الذي تحدثنا عنه وعن أشكال الورم الذي استشرى في جسد الديمقراطي ويرفض الطبيب علاجه،  قررت الاستقالة نهائياً من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، ودون ان تفلح محاولات عدولي عنها. 

وإن ما دفعني إلى اعلان هذا القرار اليوم، فبعدما جاء في استقالة اختي ورفيقتي سارة الصبيحي  ومن ردود فعل  ممن كانوا رفاقًا، لم تحترم عمل ساره وتضحياتها لأجل الحزب والفكرة التي كانت اساس نهج الحزب وما زالت هي نهجنا، وبعد الهجوم المضحك على ساره ووصفها من إحدى الرفيقات حديثات العهد بالعمل السياسي  "بقليلة الخبرة" والتاريخ يشهد بأن سارة أقدم عمرًا في العمل السياسي والحزبي منها، وما جرى وتابعتموه جميعا على مواقع التواصل الاجتماعي من تهكم واتهام تقدم به أحد أعضاء المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي باتهام سارة "بأنها حصلت على فرصة دون أدنى جهد منها" ففي هذا الاتهام اعتراف من صاحبه بأمر من اثنين: إما اعتراف منه أن الحزب يقدم فرصًا لأشخاص أدنى جهد منهم،
أو أنه اتهام باطل يهدف إلى التقليل من إمكانيات شابة عبرت عن رأيها بالاستقالة دون أن تسيء لأحد. 
 فاختر يا عضو المكتب السياسي أي لباس تريد أن تلبس، ولا يهم ما تختار فكلاهما على مقاسك. 

وأرجو أن تسمعوا نصيحتي بعدم التحدث كثيرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، فكلما تحدثتم اضررتم بأنفسكم، وتأكد الناس انكم ابعد ما تكونوا عن الديمقراطية، الديمقراطية ممارسة حرة توجب عليك احترام الآخرين، لا ممارسة ارهاب فكري عليهم.

وبعد ما وردني شخصيًا من رسائل على الخاص في محاولات للي ذراعي ببعض الفرص التي حصلت عليها بجدي واجتهادي ونتيجة لعملي، فإن هذا السلوكات الغير ديمقراطية واللهجة الاستعلائية والطاردة لأي أمل في التغيير، وبعد شرحنا الطويل لأسس هذه الاختلالات وعدم رؤيتنا لمحاولات اصلاحية جادّة، وعلى عكس ما وصف احد الرفاق بأنه لم يرى لنا مواقفا داعية لوقف النهج الاقصائي والمخالف لكل ما اتفقنا عليه في ميثاق عهدنا بالديمقراطي الاجتماعي المؤسسة التي نحب ونُجلُّ، فإننا قدمنا مشاريع اصلاحية، لكنك ان لم تراها بحسب ادعاءك، ذلك انك ترى فقط ما تريد أن تراه، ومستريح او مستفيد من الوضع القائم.

وأحمل اليوم في بيان استقالتي تقديرا واحتراما لهذه المؤسسة ومحبة لشخصيات أمينة فيها، وسأكون ناكرة ان وصفت كلَّ من فيها بعدم الديمقراطية، ففي الديمقراطي نشامى ونشميات، يعلمون مقدار وفاء رهف لهم وأعلم وفاءهم واحترامهم لموقف رهف، ولا شك وكما قالت رفيقتي سارة: "سيدفعهم موقفهم النبيل من ابداء امتعاضهم مما يجري" ، بل وسينصرون رفيقاتهم في ظل هجمات عليهم لا تحترم قرارهم وتقلل من عملهم وخبرتهم ومكانتهم.

وان هذا القرار نابع من موقف شخصي ومبدأي، ونأمل فيه بالتغيير وحث الآخرين على الإصلاح واتخاذ الشجاعة الكافية لقول: لا.

وعلى هذا فإن هذه الرحلة الشاقة، تنتهي هنا، آملين نحن شابات الأردن بأردن ديمقراطي وفق الرؤية الملكية السامية، عاشت الأردن .