في شهادة حية تكشف عمق الفكر المنحرف، كشف إمام قرية حمود في محافظة الكرك، السيد عبدالله ذنيبات، عن تفاصيل دقيقة ومقلقة تخص الفكر المتطرف الذي غذى منفذي هجوم كنيسة حمود، موضحاً أن هؤلاء الأشخاص لم يفرقوا في نزعتهم التكفيرية بين مسجد وكنيسة، بل وصل بهم الحد إلى تكفير المسلمين أنفسهم قبل المسيحيين.
وفي لقاء له بين الذنيبات أن الإرهابيين الثلاثة تربطهم به صلة قرابة مباشرة (إذ إن والد أحدهم ابن عمه)، إلا أنهم كانوا أشخاصاً منبوذين اجتماعياً في القرية وتبرأت عائلاتهم منهم تماماً. وأكد أن أهالي القرية عاشوا فترات من الخوف والقلق الحقيقي خشية إقدامهم على ارتكاب أي جريمة بحقهم داخل المساجد بالنظر إلى أفكارهم الشاذة.
سلوكيات تكفيرية ورفض مجتمعي
وعن تفاصيل حياتهم اليومية، أشار الإمام إلى أن المتطرفين الثلاثة كانوا يصمون أهالي القرية بالردة، ويرفضون أداء الصلاة خلفهم أو قبول الطعام من ذبائحهم، بل كان طعامهم محكوماً بشروطهم الخاصة لدرجة رفضهم تناول الدجاج المذبوح في المحال التجارية واعتقادهم بأن من يذبح غيرهم مرتد لا تجوز الأكل من ذبيحته، إضافة إلى امتناعهم عن إرسال أبنائهم إلى المدارس.
وختم الذنيبات بالتشديد على أن النسيج الاجتماعي والروابط الإنسانية والوطنية بين المسلمين والمسيحيين في قرية حمود راسخة وقوية، ولا يمكن للفكر الضال أو العناصر المنبوذة أن تن النيل من وحدة أهالي القرية وتلاحمهم.
?a=6UJfW3xHtdLPH06XA38&s=20
