كشفت قيادات فلسطينية بارزة عن وجود توجه جدي نحو تاجيل الانتخابات التشريعية المرتقبة نتيجة العراقيل التي يفرضها الاحتلال الاسرائيلي على الارض، والتي تمنع فعليا اجراء الاقتراع بشكل نزيه وشفاف في كافة المناطق الفلسطينية.
واوضحت المصادر ان حالة عدم الاستقرار الامني في الضفة الغربية وتصاعد اعتداءات المستوطنين المدعومين من الجيش تزيد من تعقيد المشهد، اضافة الى سياسات الاغلاق الشامل التي تعزل المدن والقرى وتعيق حركة المواطنين بشكل كامل.
واكدت تلك القيادات ان غياب الظروف الامنية اللازمة لمشاركة سكان قطاع غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية في وقت واحد، يجعل من المستحيل المضي قدما في هذه العملية الديمقراطية دون ضمانات حقيقية وشاملة للجميع.
تحديات سياسية تعيق المسار الديمقراطي الفلسطيني
وبينت التصريحات ان الانتخابات تمثل مصلحة وطنية عليا تهدف الى تجديد الشرعية وبناء النظام السياسي، الا ان القيادة الفلسطينية تجد نفسها امام واقع ميداني صعب يفرض عليها اعادة تقييم الموعد المحدد لضمان نجاح العملية.
واضافت ان القرار النهائي بشان التاجيل سيخضع لتوافق وطني واسع بين مختلف الفصائل الفلسطينية، حيث ستوضع مخرجات الحوارات الاخيرة على طاولة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لاتخاذ التوصية المناسبة ورفعها الى الرئيس محمود عباس.
واشار المسؤولون الى وجود مشاورات مكثفة مع اطراف دولية والاتحاد الاوروبي لبحث امكانية تحديد موعد بديل يضمن مشاركة كافة الفلسطينيين، مؤكدين ان الهدف هو الخروج بانتخابات حرة تنهي حالة الانقسام التاريخي وتوحد الصفوف.
