تواجه غزة ازمة عقارية غير مسبوقة تزامنا مع تدمير واسع للوثائق الرسمية التي تثبت ملكية المنازل والاراضي. كشفت تقارير ميدانية عن احتراق ملفات ورقية هامة كانت محفوظة في سجلات سلطة الاراضي الفلسطينية.
واكد مسؤولون محليون ان هذه الخطوة جاءت ضمن سياق تدمير متعمد طال السجلات الرسمية لاحداث فوضى قانونية. واوضحوا ان فقدان هذه المستندات يضع الاف العائلات امام تحديات صعبة تتعلق باثبات حقوقهم العقارية مستقبلا.
وبين مواطنون نازحون انهم فقدوا كل ما يربطهم ببيوتهم من عقود وشهادات ملكية تحت الانقاض. واضافوا ان قلقهم يتزايد بشان كيفية استرداد حقوقهم في ظل غياب الدليل المادي الذي يثبت ملكيتهم للمكان.
تداعيات طمس معالم الملكية العقارية
واشار خبراء قانونيون الى ان تغيير معالم الجغرافيا في غزة سيعقد مهام حصر الاملاك بعد انتهاء العمليات العسكرية. واكدوا ان النزاعات بين الجيران حول حدود الاراضي ستصبح ظاهرة مقلقة في مرحلة ما بعد الحرب.
واضاف المحامون ان غياب الوثائق الاصلية سيجعل من الصعب على الورثة اثبات حقوقهم في العقارات المتوارثة. واوضحوا ان هذا الوضع قد يؤدي الى اشكالات اجتماعية وقانونية واسعة النطاق داخل الاسر والمجتمع الفلسطيني ككل.
وشدد مختصون على ان اعادة الاعمار تتطلب قاعدة بيانات دقيقة وموثقة لضمان توزيع التعويضات بشكل عادل. وبينوا ان غياب السجلات يفتح بابا واسعا امام التلاعب بالحقوق وضياع ممتلكات الافراد لصالح جهات غير معروفة.
استراتيجيات الحماية الرقمية للحقوق
واكدت سلطة الاراضي انها سعت منذ وقت مبكر الى ارشفة البيانات المتعلقة بالطابو والاملاك العامة والخاصة الكترونيا. واضافت ان هذه الخطوة تعد بمثابة طوق نجاة لحماية حقوق المواطنين من الضياع في ظل الحرب.
وكشفت مصادر مطلعة ان تحديات تقنية ولوجستية تعيق الوصول الى بعض السجلات الرقمية في المناطق الميدانية الساخنة. واوضحت ان الجهود مستمرة لجمع ما تبقى من وثائق لدى الاهالي لربطها بالارشفة الرقمية المتاحة حاليا.
وبينت التقارير ان استعادة الحقوق لن تقتصر على بناء الحجر بل تتطلب معركة قانونية طويلة لاثبات الملكية. واكدت ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل لضمان عدم ضياع حقوق الفلسطينيين في ملكية ارضهم ومنازلهم التي دمرتها الحرب.
