شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة عسكرية واسعة النطاق في ارجاء الضفة الغربية تزامنا مع ذكرى السابع من اكتوبر، حيث تركزت العمليات على هدم النصب التذكارية وازالة صور المقاتلين الفلسطينيين في عدة مدن وقرى فلسطينية.
واكدت مصادر ميدانية ان الجرافات الاسرائيلية بدأت عملياتها فجر الاربعاء في مدينتي نابلس وجنين، بهدف تدمير عشرات البنى التحتية التي تعتبرها اسرائيل رموزا للتحريض، مع نية توسيع هذه الحملة لتشمل كافة مناطق الضفة الغربية.
وبينت التقارير ان الجيش يستهدف ما يزيد عن خمسين نصبا تذكاريا، وذلك بعد ايام قليلة من اقتحام جامعة بيرزيت وهدم نصب مخصص لشهداء الجامعة، في خطوة تهدف لفرض السيادة الاسرائيلية ومحو الذاكرة الوطنية الفلسطينية.
استراتيجية اسرائيلية لفرض السيادة ومحو الرموز
واضافت المصادر ان وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تبنى هذه العملية معتبرا اياها جزءا من خطة مسح شاملة للمناطق الفلسطينية، مشددا على ان حكومته لن تسمح بوجود اي مظاهر تدعم المقاومة او تمجد من وصفهم بالمخربين.
واوضحت البيانات التي القاها الجيش الاسرائيلي فوق المناطق الفلسطينية ان كل من يشارك في تمجيد الرموز الوطنية سيعرض نفسه للاعتقال، محذرة من ان هذه النصب ستواجه الهدم الفوري باعتبارها ادوات للتحريض على العنف والدمار.
وذكرت تقارير اعلامية ان هذه الحملة لا تقتصر على هدم الحجر، بل تشمل حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين، بما في ذلك اسرى محررين، وذلك في اطار محاولة اسرائيلية لاستعراض القوة في ذكرى السابع من اكتوبر.
تصعيد ميداني واعتداءات المستوطنين في الضفة
وتابعت التقارير ان الاوضاع الميدانية شهدت توترا غير مسبوق، حيث قتل فلسطيني واصيب اخرون في بلدة برقة شمال نابلس، جراء هجوم عنيف شنه مستوطنون على قاطفي الزيتون، تزامنا مع اقتحامات الجيش المتواصلة للمدن والقرى.
واشار مراقبون الى ان هذه العمليات تعكس رغبة الاحتلال في تحويل الضفة الغربية الى ساحة مواجهة مفتوحة، من خلال تدمير كل ما يرمز للهوية الفلسطينية، ومحاولة دفع السكان نحو اليأس عبر استهداف ذاكرتهم الجماعية ورموزهم.
واكدت شخصيات فلسطينية ان هذه الممارسات لن تنجح في تغيير الواقع على الارض، موضحين ان محاربة الحجر والصور لن تمحو فلسطين من ذاكرة الاجيال، وان الاحتلال يمارس ضغوطا نفسية وعسكرية لاثبات سيطرته الميدانية الهشة.
