روى والد المهندسة الشابة مرح محمد حسن ابو حمور، تفاصيل مؤلمة عن الساعات الاخيرة في حياة ابنته، التي توفيت اثر حادث انقلاب حافلة وقع خلال توجهها برفقة زوجها الى العقبة، قبل ان تتلقى العائلة اتصالا من المركز الامني يخبرها بتعرضها للحادث ونقلها الى المستشفى.
وقال محمد حسن ابو حمور، والد المرحومة، ان ابنته كانت برفقة زوجها في طريقهما، وكانا يستعدان للتوجه الى السعودية، قبل ان يقررا قضاء يومين في العقبة، مشيرا الى ان الحافلة لم تكن قد قطعت مسافة طويلة من الرحلة، وربما لم يمض على انطلاقها سوى اقل من نصف ساعة عندما وقع الحادث.
وبحسب رواية الاب، تعرضت الحافلة للانزلاق نتيجة الظروف الجوية والامطار، قبل ان تنقلب، فيما كانت الاصابة من الجهة التي كانت تجلس فيها ابنته، وفق المعلومات التي وصلت الى العائلة بعد الحادث.
وكانت الصدمة الاكبر عندما تلقت الاسرة اتصالا من المركز الامني، ابلغها بتعرض ابنتهم لحادث سير وانها موجودة في المستشفى، ليتوجه افراد العائلة الى المستشفى على امل الاطمئنان عليها، قبل ان يجدوا انفسهم امام خبر وفاتها.
مكالمة وهي تبكي كانت اخر تواصل مع عائلتها
وكشف والد المرحومة ان ابنته تركت طفلين صغيرين، احدهما يبلغ عاما واحدا، والاخرى تبلغ عامين، لافتا الى ان العائلة كانت قد احتفلت بعيد ميلاد طفلتها قبل اسبوع واحد فقط من رحيلها.
وتحدث الاب عن حالة زوج ابنته، الذي لا يزال يتلقى العلاج في المستشفى، داعيا الله ان يمن عليه بالشفاء وان يعود سالما الى طفليه.
وبين ان زوج ابنته يعاني من كسور في العمود الفقري، اضافة الى جروح قطعية في اليد وتهشمات وجروح في الوجه، مشيرا الى ان العائلة تنتظر تحسن حالته وسط الظروف القاسية التي خلفها الحادث.
وعن اخر لقاء جمعه بابنته، قال الاب انه اصطحبها في اليوم السابق لتعزية اقارب زوجها، وتوجها معا الى منطقة كتم، قبل ان ياخذ اغراضها ويوصلها الى دار عمها، ثم يودعها دون ان يعلم ان ذلك سيكون اللقاء الاخير بينهما.
واضاف ان ابنته كانت تستعد للسفر صباح اليوم التالي، قبل ان تجري معه اتصالا اثناء عودتهم على الطريق، وكانت خلال المكالمة تبكي، لافتا الى انه لم يكن يعلم في تلك اللحظة ان ذلك الاتصال سيكون اخر حديث يجمعه بابنته.
اب مفجوع: راحت مبارح تعزي واليوم احنا بنعزّي فيها
ووصف الاب اللحظات التي عاشتها العائلة بعد الحادث بالمؤلمة، مستحضرا المفارقة القاسية بين زيارة ابنته لاهل زوجها لتقديم واجب العزاء قبل يوم، وبين تحولها في اليوم التالي الى فقيدة تستقبل عائلتها المعزين.
وقال الاب: "راحت مبارح تعزي، اليوم احنا منعزّي فيها، ناخذ عزّها".
واكد ان ابنته كانت تعيش بين اسرتها وطفليها، وان رحيلها المفاجئ ترك فراغا كبيرا لدى عائلتها، خصوصا طفليها الصغيرين اللذين فقدا والدتهما في حادث لم يكن احد يتوقع ان ينتهي بهذه الصورة.
وفي ختام حديثه، عبر والد المرحومة عن حزنه من تكرار حوادث السير المميتة، مشيرا الى ان اخبار الوفيات الناتجة عن الحوادث باتت تتكرر بصورة مؤلمة، وان نسبة كبيرة من الضحايا من فئة الشباب.
وطالب بالانتباه الى خطورة الطرق والظروف الجوية، خصوصا مع تكرار الحوادث التي تنتهي بفقدان ارواح شابة، مؤكدا ان كل حادث من هذه الحوادث يترك وراءه عائلات كاملة تعيش صدمة الفقد وتدفع ثمنها لسنوات.
