تعرض مصور صحفي مخضرم لهجوم عنيف ومباشر على يد مجموعة من المستوطنين المسلحين في الضفة الغربية، وذلك اثناء قيامه بتغطية ميدانية لاعمال العنف التي تصاعدت بشكل لافت مع بدء موسم قطف الزيتون السنوي.
وبينت التقارير الميدانية ان المصور جعفر اشتية وزميله تعرضا لملاحقة واطلاق نار مباشر قبل ان ينقض عليهما المعتدون بالضرب المبرح، مما ادى الى اصابته بكدمات بالغة في الراس والجذع استدعت نقله للمستشفى للعلاج.
واكد شهود عيان ان الهجوم وقع بالقرب من بلدة عقربا حيث كان المستوطنون يمارسون اعمال ترهيب بحق المزارعين، وسط صمت مريب من قوات الاحتلال التي كانت متواجدة في المكان ولم تحرك ساكنا لمنع الاعتداء.
محاولات ترهيب الصحافة ومنع التغطية
واوضح زميل المصور المصاب ان المعتدين لم يكتفوا بالضرب بل قاموا بسرقة معدات التصوير الخاصة به، مشيرا الى ان المهاجمين كانوا يرتدون ملابس عسكرية ويستخدمون اسلحتهم في تهديد مباشر لحياة الطواقم الاعلامية المتواجدة.
واضافت وكالات الانباء الدولية ان هذا الاعتداء يمثل حلقة جديدة في سلسلة استهداف الصحفيين، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين الذين يمارسون انتهاكاتهم تحت حماية واضحة من السلطات العسكرية التي ترفض التدخل لحماية الاعلاميين.
وشددت رابطة الصحافة الاجنبية على ان الحادثة تعد محاولة صارخة لترهيب الصحفيين ومنعهم من نقل الحقيقة، مؤكدة ان الاعلام الدولي سيواصل اداء مهمته المهنية رغم كل الضغوط والتهديدات الجسدية التي يتعرض لها الميدانيون في الضفة.
ادانات دولية واسعة لتصاعد عنف المستوطنين
وكشفت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ان هذه الجرائم ممنهجة وتستهدف طمس الحقائق، داعية المؤسسات الحقوقية الدولية الى توفير حماية عاجلة للصحفيين الذين اصبحوا هدفا مباشرا لميليشيات المستوطنين التي تتجول بحرية في القرى والبلدات الفلسطينية المجاورة.
واظهرت منظمة مراسلون بلا حدود قلقها البالغ من تزايد وتيرة هذه الهجمات، لافتة الى ان غياب المساءلة يشجع المعتدين على التمادي، مما يجعل من عمل الصحفيين في الضفة الغربية مهمة محفوفة بالمخاطر القاتلة والمستمرة.
واكد تقرير حقوقي ان وتيرة عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم شهدت ارتفاعا ملحوظا مؤخرا، حيث تشمل الهجمات سرقة المحاصيل وتخريب المنازل، وسط استمرار القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على حرية العمل الصحفي في المنطقة.
