اكد الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي زياد النخالة ان المرحلة الراهنة من معركة طوفان الاقصى تمثل عنوانا للصمود الاسطوري في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية، مبينا ان الشعب متمسك بارضه رغم حجم الدمار.
واوضح النخالة في خطاب مفصلي ان الحراك الميداني الحالي جاء ردا طبيعيا على سنوات من الحصار الخانق والاغتيالات والاعتداءات المتكررة على المسجد الاقصى، مشددا على ان المقاومة لن تحيد عن مسار الدفاع عن الحقوق.
واضاف ان ارقام الضحايا التي تجاوزت عشرات الالاف من الشهداء والجرحى تعكس بشاعة العدوان المستمر، موضحا ان محاولات دفع السكان للهجرة من قطاع غزة قوبلت بتمسك شعبي صلب يرفض الخضوع تحت اي ظرف كان.
استراتيجية المقاومة في مواجهة العدوان
وبين ان المقاومة تعاملت بمرونة مع كافة المبادرات الدولية لوقف اطلاق النار، مشيرا الى ان تعنت الاحتلال واصراره على توسيع رقعة الحرب في الضفة الغربية يثبت نيته المبيتة لاستمرار مشروعه العدواني ضد الوجود الفلسطيني.
واكد ان صمود الشعب الفلسطيني يتطلب اسنادا عربيا واسلاميا فاعلا، مشيدا في الوقت ذاته بدور المقاومة اللبنانية واليمنية في مساندة غزة، ومثمنا التضحيات الكبيرة التي قدمتها تلك الجبهات في معركة الدفاع عن الامة.
وكشف ان قائمة الشهداء ضمت نخبة من قادة العمل المقاوم الذين قضوا في مختلف الجبهات، موضحا ان دماءهم تمثل وقودا لمسيرة التحرير الطويلة، وان حركته مستمرة في نهجها مهما بلغت التضحيات في الميدان.
وحدة الموقف والمسار الوطني
وتابع ان الانتقادات التي توجه للمقاومة يجب ان تراعي حجم التضحيات التي يبذلها المقاتلون الذين هم في الاساس ابناء الشعب الفلسطيني، مؤكدا ان محاولات النيل من تاريخ المقاومة تخدم في جوهرها اجندات الاحتلال.
واشار الى ان الدور المصري كان محوريا في افشال مخططات تفريغ قطاع غزة من سكانه، موضحا ان هذه المواقف تعزز من صمود الفلسطينيين وتكشف الاهداف الحقيقية للولايات المتحدة وحلفائها تجاه القضية المركزية.
وشدد على ان وحدة قوى المقاومة هي الضمانة الوحيدة لمواجهة التحديات، مبينا ان سرايا القدس وكتائب القسام وفصائل اخرى تعمل كجسد واحد في الميدان السياسي والعسكري لافشال كل المخططات الرامية لتمزيق الصف الوطني.
تطلعات المرحلة القادمة للمقاومة
واضاف ان اولويات المرحلة المقبلة ترتكز على توحيد الجبهة الداخلية وتوفير مقومات الحياة للصامدين، داعيا الدول العربية والاسلامية الى تكثيف دعمها العاجل لتعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على مواصلة معركته الوجودية ضد الاحتلال.
واكد ان الحركة ملتزمة بمواصلة الكفاح بكل الوسائل المتاحة طالما بقي المشروع الصهيوني قائما على ارض فلسطين، موجها التحية لكل الشعوب والجهات التي وقفت بجانب الحق الفلسطيني في ظل هذه الظروف التاريخية الصعبة.
واختتم قائلا ان العهد للشهداء والجرحى والاسرى يظل قائما، مشددا على ان المقاومة ستظل وفية لتضحيات شعبها وانها لن تتراجع عن اهدافها الوطنية الكبرى في التحرير والعودة مهما بلغت التحديات والضغوط الدولية.
