خاص لـ"صوت عمان"
حسمت محكمة التمييز الأردنية نزاعا قضائيا حول مبالغ مالية وذهب وهدايا دفعها رجل خلال فترة خطبته لامرأة، بعد ان طالب باستردادها عقب عدم اتمام الزواج، وقررت رد الطعن المقدم منه وتاييد القرار القضائي الذي انتهى الى رفض مطالبته بالمبالغ محل الدعوى.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، اقام المدعي دعواه للمطالبة بمبلغ 25 الف دينار لغايات الرسوم، بما يعادل نحو 157 الف درهم اماراتي، وقال انه دفع مبالغ مالية خلال فترة الخطبة قبل ان تتوقف اجراءات الزواج، وطالب باعادتها اليه.
وتضمنت المطالبة مبالغ قال المدعي انه سلمها نقدا، وحوالات مالية بقيمة 21,500 درهم اماراتي، ومبالغ اخرى متفرقة بقيمة 25 الف درهم، الى جانب مصاغ ذهبي، فيما تمسك المدعى عليهم بعدم استحقاقه لهذه المبالغ.
المحكمة تحسم مصير 21,500 درهم والهدايا
اظهرت وقائع الدعوى ان المدعي كان قد تقدم لخطبة المدعى عليها الثالثة قبل نحو عامين، الا ان اجراءات الخطبة والزواج لم تكتمل.
وقال المدعي في دعواه انه سلم والد المخطوبة وزوجته مبلغ 80 الف درهم اماراتي نقدا، مستندا الى كتاب صادر عن احد المدعى عليهم يتضمن الاقرار باستلام المبلغ وتوقيعه امام شهود.
كما قال انه حول الى المخطوبة ست حوالات مالية بلغ مجموعها 21,500 درهم اماراتي، اضافة الى دفع مبالغ نقدية متفرقة بقيمة 25 الف درهم، ووجود مصاغ ذهبي لدى المدعى عليهم بقيمة 30 الف درهم، مطالبا باسترداد تلك الاموال بعد عدم اتمام الزواج.
وبحسب قرار محكمة التمييز، كان المدعي نفسه قد طلب توجيه اليمين الحاسمة الى المدعى عليها الثالثة، حيث حلفت اليمين وفقا للقانون، وثبت من مضمونها ان بعض المبالغ التي طالب بها لم تكن بدل دورات او تكاليف مهر، وان المدعي كان يقدم لها الهدايا والاحجار الكريمة.
كما اشارت المحكمة الى ان المدعي اقر في مذكرة خطية قدمت خلال المحاكمة بان مبلغ 21,500 درهم الذي دفعه للمدعى عليها الثالثة كان على سبيل الهدايا، واعتبرت هذا الاقرار اقرارا قضائيا وفقا لاحكام قانون البينات.
واكدت المحكمة ان هذه المبالغ، بعد ثبوت دفعها كهدايا، تعد هبة، ولا يوجد في وقائع الدعوى سبب قانوني يبرر الرجوع عنها وفقا لاحكام القانون المدني.
التمييز: بعض المبالغ من اختصاص المحاكم الشرعية
وفيما يتعلق بمبلغ 80 الف درهم، اوضحت محكمة التمييز ان محكمة الاستئناف كانت قد قضت في قرار سابق بعدم اختصاص محكمة البداية بالنظر في هذه المطالبة، وان المدعي قبل بذلك القرار ولم يطعن فيه.
وبينت المحكمة ان المبلغ المذكور كان مخصصا لتجهيز المخطوبة، وان النظر في هذه المطالبة ينعقد للمحاكم الشرعية وفقا للقانون، ما يجعل تمسك المدعي باختصاص المحاكم النظامية غير وارد.
كما ردت محكمة التمييز الدفع المتعلق بنصوص قانون الاحوال الشخصية الخاصة بالمهر، مبينة ان تلك النصوص تتعلق بالمهر الذي يدفعه الزوج بعد عقد الزواج، وان تطبيقها يندرج ضمن اختصاص المحاكم الشرعية، وهي لا تنطبق على وقائع الدعوى محل الطعن.
وكانت محكمة بداية حقوق عمان قد قررت في وقت سابق رد الدعوى بمواجهة اثنين من المدعى عليهم لعدم صحة الخصومة، وردها بمواجهة المدعى عليها الثالثة لعدم الاستحقاق القانوني، مع تضمين المدعي الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.
ثم ايدت محكمة استئناف عمان القرار، قبل ان يتقدم المدعي بالطعن امام محكمة التمييز.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، انتهت محكمة التمييز الى رد الطعن موضوعا وتاييد القرار المطعون فيه، واعادة الاوراق الى مصدرها.
