يعيش سكان العاصمة اليمنية صنعاء حالة من الترقب الحذر مع بدء العمليات العسكرية التي اطلقتها الحكومة تحت مسمى فجر اليمن، وسط تطلعات شعبية واسعة لطي صفحة الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة.
واظهرت ردود الفعل الاولية ان المواطنين في صنعاء يرون في هذه الخطوة العسكرية بارقة امل حقيقية لانهاء سنوات طويلة من المعاناة، والبدء في استعادة مسار الحياة العامة بعيدا عن ضغوط الجماعة الحوثية.
وبين سكان محليون ان التغيير الذي يطمحون اليه يتجاوز الجانب العسكري، حيث يطالبون بعودة سيادة القانون وحرية التعبير وتحسن الخدمات الاساسية التي تدهورت بشكل كبير خلال فترة سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية.
طموحات شعبية لاستعادة الدولة
واضاف مواطنون ان العاصمة تبدو مثقلة بارث ثقيل من الحرب والانقسام، مما جعلهم ينظرون الى اي تحرك ميداني بوصفه فرصة للخروج من الواقع القاسي الذي فرضته الميليشيات منذ اكثر من عقد كامل.
واكد موظفون حكوميون ان الحديث عن فجر اليمن اعاد اليهم مشاعر الامل في وجود دولة تحميهم وتوفر لهم الامن، بدلا من سياسات القمع ومصادرة الحريات العامة التي مورست ضد السكان طوال السنوات الماضية.
واوضح ناشطون ان حالة الخوف التي سادت المجتمع دفعت الكثيرين الى تجنب النقاش في الشان العام، مشددين على ان المواطن اليمني بات يطمح للعيش بكرامة دون خوف من الملاحقات او تكميم الافواه.
واقع معيشي صعب تحت الضغط
وبينت ناشطات من صنعاء ان سنوات الحرب استنزفت اعمار اليمنيين، حيث اصبحت الاسر منشغلة بشكل كامل بتامين المتطلبات المعيشية البسيطة، مؤكدات ان الجميع يبحث عن نهاية الحرب وعودة الامن والاستقرار للبلاد.
واكد عاملون في قطاعات مختلفة انهم لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من سنوات الخوف والجبايات، مطالبين بوجود مؤسسات رسمية تحمي الجميع وتنهي الابتزاز المستمر في نقاط التفتيش المنتشرة في عموم المدينة.
واشار مراقبون الى ان الضغوط الاقتصادية والامنية المتصاعدة عمقت حالة السخط المجتمعي، مما جعل اي تحول ميداني يعيد للمؤسسات دورها يحظى باهتمام واسع ودعم من المواطنين الذين اكتووا بنيران الانقلاب الحوثي.
تحرك رئاسي لإنهاء الانقلاب
وكشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن انطلاق عملية فجر اليمن، موضحا انها تهدف بشكل اساسي الى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء وانهاء الانقلاب المدعوم من ايران بشكل نهائي وحاسم.
واكد العليمي عبر منصات التواصل ان العملية تاتي على بركة الله لاستعادة المسار الوطني، مشددا على ان الهدف هو تحرير العاصمة من قبضة الميليشيات الارهابية واعادة الاعتبار للدولة والقانون في كل اليمن.
وشددت مصادر ميدانية على ان العملية العسكرية تاتي في اطار استراتيجية شاملة تتبناها الحكومة، بهدف انهاء معاناة اليمنيين وتخليصهم من سطوة الجماعة التي تسببت في انهيار الاوضاع الانسانية والمعيشية في البلاد.
