تمر اليوم ذكرى مرور عام كامل على اطلاق مبادرة الرئيس الاميركي دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة وسط حالة من الجمود السياسي والميداني حيث لا تزال القوات الاسرائيلية تسيطر على مساحات واسعة من القطاع.
وكشفت التطورات الميدانية ان الخطة التي علقت عليها امال كبيرة لم تنجح في تغيير الواقع المأساوي للسكان الذين يعانون من ويلات الدمار والنزوح المستمر في ظل استمرار العمليات العسكرية المتقطعة رغم وقف اطلاق النار.
وبينت التقارير ان المرحلة الاولى التي تضمنت تبادل الرهائن والسجناء كانت النقطة المضيئة الوحيدة في مسار معقد حيث لا تزال بنود نزع السلاح واعادة الاعمار بعيدة المنال وتواجه عراقيل سياسية وعسكرية كبيرة جدا.
تعثر تنفيذ بنود مبادرة السلام
واوضح محللون ان الخطة المكونة من عشرين بندا اصطدمت بواقع ميداني مغاير لما خطط له مجلس السلام بقيادة ترمب حيث ترفض الاطراف المعنية التنازل عن شروطها الاساسية لضمان الامن والاستقرار داخل القطاع.
واكدت المعطيات ان القوات الاسرائيلية وسعت نطاق سيطرتها لتشمل ثلثي مساحة غزة مما ادى الى تضييق الخناق على مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف انسانية كارثية داخل خيام متهالكة تفتقر الى ادنى مقومات الحياة.
واضافت المصادر ان تدفق المساعدات لم يصل الى المستويات المطلوبة وفق الخطة حيث لا تزال القيود الاسرائيلية تمنع دخول مواد اساسية تحت ذرائع امنية مما يفاقم ازمة الجوع الحاد التي تهدد حياة الملايين.
مستقبل غزة بين الحلول الدولية والواقع العسكري
وبينت التحركات الدولية ان قوة تحقيق الاستقرار التي كان من المفترض تشكيلها لا تزال مجرد حبر على ورق رغم وعود دولية بالمشاركة حيث لم تدخل اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها بشكل فعلي على الارض.
وشدد خبراء على ان ملف اعادة الاعمار يعاني من فجوة تمويلية هائلة حيث لا تغطي المبالغ المرصودة سوى جزء يسير من الاحتياجات الحقيقية التي تقدر بمليارات الدولارات لاعادة بناء ما دمره القصف المستمر.
واظهرت التصريحات الاسرائيلية الاخيرة ان هناك انقساما حول مستقبل القطاع حيث تتصاعد دعوات اليمين للهجرة الطوعية للفلسطينيين وهي فكرة قوبلت برفض اقليمي ودولي واسع مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الراهن.
