كشفت زيارات ميدانية حديثة لهيئات حقوقية موريتانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بملف الموقوفين في قضية الابتزاز الالكتروني التي هزت الراي العام مؤخرا حيث اطلع الوفد على ظروف الاحتجاز الحالية للمشمولين في هذا الملف.
واكدت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان ان الموقوفين يتواجدون في اماكن ملائمة ومكيفة مع توفر الرعاية الصحية والغذائية اللازمة نافية تلقي اي شكاوى تتعلق بسوء المعاملة خلال جولتها التفقدية داخل مراكز التوقيف الرسمية.
واوضحت اللجنة ان عملها ياتي في اطار مراقبة احترام حقوق الانسان وضمان كرامة الموقوفين مؤكدة التزامها بمتابعة الملف بكل استقلالية وشفافية تامة لضمان سير الاجراءات القانونية وفق المعايير المعمول بها في البلاد.
حقوق الموقوفين في قضايا الابتزاز الالكتروني
وبين المرصد الوطني لحقوق المراة والفتاة ان وفدا منه زار سيدتين موقوفتين في نفس القضية حيث تم الاطلاع على ظروف احتجازهما والاستماع لشهاداتهما التي اكدت عدم تعرضهما لاي ضغوط او سوء معاملة.
وشدد المرصد على ضرورة الالتزام التام بالاجال القانونية للحجز والتقيد بالضمانات الدستورية والقانونية في جميع مراحل التحقيق مع ضمان حق الموقوفين في الاتصال بذويهم ومحاميهم لضمان نزاهة العملية القضائية ومساراتها المختلفة.
واضافت المصادر ان التحقيقات تشير الى تورط عدد كبير من الاشخاص في شبكة الابتزاز حيث تجاوز عددهم الاربعين شخصا مع رصد تدفقات مالية ضخمة تقدر بملايين الدولارات تم تجميدها في حسابات بنكية.
خلفيات حملة الامن ضد شبكات الابتزاز المالي
وكشفت التحقيقات ان الحملة الامنية استهدفت اشخاصا متهمين باستخدام منصات التواصل الاجتماعي لابتزاز مسؤولين وشخصيات عامة عبر نشر اخبار كاذبة مقابل مبالغ مالية يتم تحويلها عبر وسطاء ووكالات صرافة محلية في نواكشوط.
واشار مراقبون الى ان هذه القضية تاتي في سياق جهود السلطات الموريتانية لتفكيك شبكات الابتزاز التي تستهدف استقرار المؤسسات العامة وتستخدم الفضاء الرقمي وسيلة للكسب غير المشروع والتشهير بالمسؤولين والادارة العمومية.
وذكرت السلطات ان التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد كافة المتورطين في هذه الشبكات العابرة للحدود حيث تم الاستماع لعدد من المسؤولين المبتزين في اطار مساعي الدولة لفرض القانون وحماية الامن الرقمي والمالي.
