شهدت الاراضي المصرية لقاء استثنائيا جمع بين المبعوث الامريكي الخاص وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في الدفع نحو حل سياسي عاجل ينهي حالة الصراع المسلح الراهنة.
واوضح كبير المستشارين الامريكيين للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس، ان هذا الاجتماع جاء لتعزيز التنسيق المشترك مع الشركاء الاقليميين والدوليين، بهدف الوصول الى صيغة توافقية تضع حدا للازمة الانسانية المتفاقمة في السودان.
واكد المسؤول الامريكي التزام بلاده بدعم كافة المساعي الرامية لفتح حوار شامل بين القوى السودانية، مبينا ان الهدف هو رسم خارطة طريق واضحة تضمن استقرار البلاد ومستقبلها السياسي بعيدا عن لغة السلاح.
ابعاد الحراك الدبلوماسي الامريكي في الملف السوداني
وكشفت مصادر مطلعة ان هذا التحرك الدبلوماسي ياتي في توقيت حساس بعد تعثر زيارة البرهان السابقة الى نيويورك، مما يشير الى تغير في استراتيجية التعاطي الامريكي مع اطراف النزاع في المرحلة الحالية.
واشار مراقبون الى ان واشنطن تسعى لفرض ضغوط جديدة من اجل وقف اطلاق النار، خاصة بعد ان اتخذت مواقف حازمة تجاه الجانبين المتنازعين، محملة اياهما مسؤولية التدهور الامني الكبير في البلاد.
وبينت التقارير ان الحرب الدائرة منذ فترة طويلة تسببت في موجات نزوح بشرية غير مسبوقة، مما جعل المجتمع الدولي يكثف ضغوطه للوصول الى تسوية تنهي معاناة الملايين وتمنع انهيار مؤسسات الدولة السودانية.
