تشهد العاصمة السعودية الرياض حراكا دبلوماسيا وعسكريا بارزا مع وصول وفد باكستاني رفيع المستوى للمشاركة في اجتماع اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية لبحث ملفات اتفاقية مكة للدفاع المشترك وتطورات الاوضاع المتسارعة في المنطقة.
واضافت مصادر مطلعة ان الوفد يضم شخصيات قيادية في الحكومة والجيش الباكستاني لتعزيز التنسيق مع الجانبين السعودي والتركي في اطار الاتفاقية التي تهدف الى صياغة رؤية امنية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة التي تهدد الاستقرار.
وبين المسؤولون ان جدول الاعمال يركز على استعراض التعاون القائم بين الدول الثلاث والبحث في اليات الرد على التهديدات الامنية المتزايدة التي تستهدف الاراضي السعودية وضمان حماية المصالح المشتركة عبر استراتيجيات دفاعية متطورة.
مباحثات سياسية حول ازمة الحوثيين
وكشفت نقاشات الاجتماع عن طرح مقترحات جديدة للانخراط السياسي مع الحوثيين كبديل للخيار العسكري وذلك في ظل مساعي اقليمية لتهدئة التوترات القائمة حيث تدرس الاطراف المعنية جدوى هذه المبادرات ومدى فاعليتها في تحقيق السلام.
واوضح المشاركون ان هذه الافكار لا تزال في مراحلها الاولية ولم تصل بعد الى صيغة رسمية مكتوبة مؤكدين ان الاولوية القصوى تظل لضمان امن المملكة واستقرارها في ظل الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها المنطقة.
وشددت الاطراف المجتمعة على اهمية تفعيل بنود اتفاقية مكة بشكل كامل لضمان الردع المشترك حيث تعهدت الدول الثلاث باعتبار اي اعتداء على احدى الدول الاعضاء بمثابة اعتداء مباشر عليها يستوجب ردا جماعيا حاسما.
توسع مرتقب في مظلة الدفاع المشترك
واكدت التقارير ان هناك اهتماما دوليا متزايدا بالانضمام الى هذا التحالف الدفاعي حيث ابدت اكثر من ست دول رغبتها في العضوية الا ان القرار مرهون باكتمال تفعيل الاتفاقية وبناء هيكلها التنظيمي خلال الفترة القادمة.
واشارت المباحثات الى ان عملية التوسع لن تتم بشكل متسرع بل ستخضع لمعايير دقيقة تضمن تماسك التحالف وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية مع التركيز على استكمال تفعيل كافة الاتفاقيات الامنية المبرمة بين الاطراف الثلاثة.
وبينت اللقاءات ان التنسيق العسكري والسياسي بين السعودية وباكستان وتركيا يمثل ركيزة اساسية للامن الاقليمي حيث يسعى الشركاء الى تعزيز قدراتهم الدفاعية لمواجهة كافة التهديدات المحتملة والحفاظ على توازن القوى في المنطقة.
