بدات القوات الاسرائيلية عمليات حفر واسعة النطاق في القطاع الجنوبي من ريف القنيطرة السورية وذلك في اطار استكمال مشروع خط سوفا 53 الاستراتيجي الذي يهدف الى فرض واقع جغرافي جديد داخل المنطقة العازلة.
وكشفت مصادر ميدانية ان الجرافات والاليات العسكرية بدات صباح اليوم اعمالها غرب قرية العشة بالقرب من نقاط مراقبة الامم المتحدة وسط مخاوف كبيرة من تضرر مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية التابعة للاهالي هناك.
واكد شهود عيان ان المشروع لا يقتصر على شق الطرق بل يتضمن اقامة سواتر ترابية شاهقة الارتفاع وخنادق عسكرية عميقة مما يؤدي الى عزل القرى السورية عن بعضها وقطع ارزاق المزارعين بشكل كامل.
تداعيات التوغل الاسرائيلي في القنيطرة
واوضح مراقبون ان استكمال هذا الخط ياتي في سياق تصعيد اسرائيلي غير مسبوق يهدف الى تغيير قواعد الاشتباك القديمة وفرض شروط جديدة على الارض مستغلة حالة الفراغ الامني والسياسي الذي تعيشه المنطقة منذ فترة.
واشار خبراء محليون الى ان المشروع سيؤدي الى مصادرة اكثر من الف دونم من الاراضي الخصبة في قرى المعلقة والمشيدة والزعرورة والرمثنانية والرزانية وابو مذراة وعين القاضي والعشة مما يهدد بتهجير قسري للسكان.
وبينت التقارير ان هذا التحرك ياتي بعد ان انجزت اسرائيل مراحل مشابهة في القطاعات الشمالية والوسطى من المحافظة حيث تم الاستيلاء على الاف الدونمات وتحويلها الى مناطق عسكرية مغلقة تحت ذريعة التهديدات الامنية.
موقف دمشق من الانتهاكات الحدودية
واضافت وزارة الخارجية السورية في تعليقها على هذه التطورات ان ما تقوم به اسرائيل يعد خرقا فاضحا لاتفاقية فصل القوات لعام 1974 وانتهاكا صارخا لسيادة الدولة السورية التي تتمسك بحقها في اراضيها.
وشددت الوزارة على ان هذه الممارسات العدوانية تقوض الامن والاستقرار في المنطقة داعية المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية في لجم هذه التجاوزات التي تهدد السلم الاقليمي وتزيد من معاناة المدنيين السوريين.
واكدت مصادر حقوقية ان الهدف الاسرائيلي من وراء هذه الخطوات يتجاوز الجانب الامني ليصل الى الضغط السياسي على دمشق وفرض اتفاقيات جديدة تتجاهل الحقوق التاريخية للسوريين في الجولان المحتل وتكرس الامر الواقع الجديد.
