نجحت القوات الحكومية اليمنية في كسر موجة هجمات حوثية عنيفة استهدفت الجبهة الغربية لمدينة تعز خلال الساعات الماضية. واجبرت المدافعين عن المدينة العناصر المهاجمة على التراجع بعد معارك ضارية استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة الثقيلة.
واكدت مصادر ميدانية ان القوات الحكومية تمكنت من احباط محاولات تقدم متعددة للحوثيين في مناطق جبل هان وحذران ومدارات والمطار القديم والصياحي. واوضحت ان الخطوط الدفاعية للجيش ظلت متماسكة دون حدوث اي اختراق يذكر.
وبينت التقارير العسكرية ان الهجمات الحوثية تزامنت مع عمليات استهداف واسعة نفذتها القوات الحكومية ضد تحركات وتعزيزات الجماعة. وكشفت ان المعارك انتقلت من مرحلة الدفاع الى ضرب خطوط الامداد قبل وصولها الى جبهات القتال الامامية.
استنزاف القدرات الحوثية في تعز
واضافت المصادر العسكرية ان الحوثيين دفعوا بمجموعات قتالية كبيرة تحت غطاء ناري كثيف في محاولة لفتح ثغرات ميدانية. وشددت القوات الحكومية على انها تعاملت مع هذه التحركات بدقة عالية مما ادى لخسائر فادحة.
واظهرت احصائيات الجيش اليمني ان خسائر الجماعة خلال الاسبوع الماضي تقترب من خمسة الاف قتيل وجريح. واكدت ان الضربات الجوية والبرية الاستنزافية نجحت في تحييد العديد من العناصر والقدرات العسكرية في مختلف المحاور.
وذكرت المعطيات الميدانية ان المواجهات تركزت في مناطق حيوية تكتسب اهمية استراتيجية بسبب قربها من الاحياء السكنية. واشارت الى ان القوات الحكومية تواصل فرض سيطرتها على المرتفعات لمنع الجماعة من عزل المدينة عن محيطها.
تداعيات التصعيد على المدنيين
واوضح متحدث عسكري ان القوات المسلحة نفذت اكثر من 70 عملية استهداف دقيقة ضد تجمعات حوثية في مناطق متفرقة. واشار الى تدمير عدد من وسائل النقل والاسناد التي كانت في طريقها لدعم الجبهات المشتعلة.
وذكرت المصادر المحلية ان القصف الحوثي طال احياء سكنية في وادي القاضي والمطار القديم. واكدت اصابة عدد من المدنيين بينهم اطفال ونساء جراء القصف العشوائي الذي تسبب ايضا في تضرر منازل المواطنين بشكل كبير.
وبين المبعوث الاممي هانس غروندبرغ قلقه البالغ من تصاعد حدة القتال في تعز. وشدد في بيان له على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية وضمان وصول المساعدات الانسانية دون اي عوائق تذكر في المنطقة.
