تتصاعد نذر المواجهة العسكرية في مضيق هرمز مع استمرار استهداف السفن التجارية وتراجع فرص الحل الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، حيث يتبادل الطرفان التهديدات وسط حالة من التوتر غير المسبوق في المنطقة الحيوية.
واكدت تقارير بحرية بريطانية تعرض ناقلة نفط لاصابة بمقذوف مجهول اثناء عبورها المضيق مما ادى لنشوب حريق وانقطاع التيار الكهربائي على متنها، قبل ان تتمكن طواقمها من السيطرة على الوضع ومواصلة الرحلة.
وبينت هيئة عمليات التجارة البريطانية ان الحادثة تاتي ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تستهدف حركة الملاحة، مما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع المسلح بين القوى الاقليمية والدولية في الممرات المائية الحساسة عالميا.
تصعيد العقوبات الاقتصادية الامريكية
وشددت واشنطن ضغوطها عبر توسيع نطاق العقوبات لتشمل قطاعات السكك الحديدية والسيارات في ايران، في خطوة تهدف الى تجفيف منابع التمويل المالي للحكومة الايرانية ومنعها من دعم انشطتها العسكرية والنووية والتقنية.
واوضحت وزارة الخزانة الامريكية ان هذه الاجراءات تستهدف شركات كبرى وموردين اجانب يتعاملون مع طهران، مشيرة الى ان هذه الحملة تأتي في اطار سياسة الاقصاء الاقتصادي الرامية لتقليص قدرات النظام الايراني المالية.
واضافت الوزارة ان العقوبات طالت كيانات في اندونيسيا وتركيا بتهمة دعم قطاع السيارات الايراني، مؤكدة ان الادارة الامريكية ماضية في استنزاف عوائد النظام الايراني عبر ملاحقة شبكات النقل والتجارة والامداد داخل وخارج البلاد.
مواجهة مالية عبر المنصات الرقمية
وكشفت واشنطن عن فرض عقوبات على منصة ايه سبعة الروسية للتحويلات المالية، متهمة اياها بتسهيل معاملات غير مشروعة مرتبطة بايران واخفاء مدفوعات تخص كيانات وافرادا يخضعون بالفعل للقيود الدولية الصارمة المفروضة.
واشارت الخزانة الامريكية الى ان المنصة انشات شبكة عالمية من الشركات الوهمية لتمرير الاموال، معتبرة اياها منظمة اجرامية عابرة للحدود تساهم في تمكين الحرس الثوري الايراني من الالتفاف على الضغوط الاقتصادية الغربية.
واكدت المنصة الروسية في بيان لها نفيها القاطع لهذه الاتهامات، موضحة انها تقدم خدمات مالية مشروعة لدعم الاستيراد والتصدير في السوق الروسية ولا علاقة لها باي انشطة محظورة او منظمات اقليمية متورطة.
مبادرات دبلوماسية في نيويورك
وذكرت مصادر مطلعة ان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي قدم مقترحا خلال لقاءات نيويورك، يقضي بالسماح لمفتشي الطاقة الذرية بالوصول للمنشات النووية مقابل تخفيف العقوبات الامريكية المفروضة على قطاعات البلاد المختلفة.
واضافت المصادر ان هذا التحرك يعكس الضغوط الاقتصادية الهائلة التي تواجهها طهران، ورغبتها في التوصل الى تفاهم يضمن استقرار وضعها الداخلي، رغم التشكيك الامريكي المستمر في جدية هذه العروض ومدى قابليتها للتنفيذ.
وبينت التطورات الاخيرة ان المسار السياسي لا يزال محفوفا بالمخاطر، حيث يظل احتمال التصعيد العسكري قائما ما لم يقدم الطرفان تنازلات جوهرية تنهي حالة الاستنزاف المتبادل وتضمن امن الملاحة في المضيق.
