كشفت تقارير حديثة عن استعدادات سعودية مكثفة لشن عملية عسكرية واسعة في اليمن خلال الاسابيع المقبلة، وذلك بهدف استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية حيوية، وتامين خطوط الملاحة الدولية في البحر الاحمر.
واوضحت المصادر ان الخطة العسكرية تعتمد بشكل اساسي على قوات يمنية مدعومة بغطاء جوي سعودي كثيف، حيث تشير التقديرات الى مشاركة نحو مئة الف جندي يمني في هذه العملية العسكرية المرتقبة ضد الحوثيين.
واكدت المعلومات ان واشنطن تقدم دعما استخباراتيا للرياض في هذه الخطوة، بينما تساهم اطراف اقليمية ودولية بتوفير معدات دفاعية، مع استبعاد تام لمشاركة اي قوات اجنبية في العمليات القتالية المباشرة على الارض اليمنية.
استراتيجية الرياض لوقف التمدد الحوثي
وبينت المصادر المطلعة ان الهدف الجوهري من هذا التحرك هو كبح جماح المكاسب التي حققها الحوثيون مؤخرا، خاصة بعد تقدمهم الميداني على طول الساحل الغربي وفرض سيطرتهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي.
واضافت ان القيادة السعودية تدرس حاليا خيارين استراتيجيين، اما تنفيذ عملية عسكرية مركزة ومحدودة النطاق حول منطقة المضيق، او خوض معركة واسعة تشمل جبهات متعددة في محافظات تعز ومارب والجوف والبيضاء.
واشارت التقارير الى ان الرياض توصلت الى قناعة تامة بعدم جدوى اي مفاوضات سياسية جديدة في ظل استمرار هيمنة الحوثيين على الممرات المائية، مما يجعل الخيار العسكري ضرورة حتمية لاعادة التوازن الميداني.
دعم دولي وتجهيزات عسكرية متطورة
وشدد خبراء عسكريون على ان الهجوم القادم سيكون اكثر تركيزا مقارنة بالعمليات السابقة، حيث يتمثل الهدف الرئيسي في طرد الحوثيين من المناطق الساحلية وضمان عودة حركة الملاحة البحرية الى وضعها الطبيعي.
وكشفت مصادر باكستانية واقليمية عن وصول معدات عسكرية حديثة الى عدن، تشمل انظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة ومدفعية خفيفة، لدعم القوات اليمنية في مواجهة التحديات الميدانية التي قد تفرضها طبيعة المعارك القادمة.
واوضحت المعطيات ان مستشارين عسكريين يقدمون دعما فنيا ميدانيا، بالتزامن مع طلب الرياض من حلفائها توفير انظمة دفاعية متطورة لحماية المنشآت النفطية والبنية التحتية الاستراتيجية في المملكة من اي هجمات محتملة.
