استعادت عائلة الصحفي الفلسطيني حاتم حمدان نجلها بعد رحلة قاسية من الاعتقال الاداري دامت ثمانية اشهر في سجون الاحتلال، حيث وصل الشاب الى المستشفى بحالة صحية صعبة للغاية اثر اصابته بمرض الجرب.
واوضحت التقارير الطبية ان حمدان فقد نحو خمسة عشر كيلوغراما من وزنه جراء ظروف الاحتجاز اللاانسانية، مما استدعى نقله الفوري لتلقي العلاج اللازم وسط تكتم شديد خوفا من ملاحقات سلطات الاحتلال المستمرة له.
وبينت المصادر ان الاعتقال جاء بعد توقيف الصحفي على حاجز عين سينيا شمال رام الله، حيث اقتيد الى مراكز التحقيق دون توجيه تهم محددة او خضوعه لمحاكمة عادلة طوال فترة احتجازه التي انتهت بالافراج عنه.
ظروف اعتقال قاسية ومعاناة مستمرة
واضافت عائلة الصحفي ان نجلها تعرض لضغوط نفسية وجسدية كبيرة، حيث اعتذر عن الادلاء باي تصريحات صحفية خوفا من التهديدات الامنية التي تلقاها قبل خروجه من السجن، مما يعكس سياسة الترهيب ضد الاعلاميين.
وكشفت مؤسسات حقوقية ان الاعتقال الاداري يستند الى ملفات سرية لا تتيح للمحامين الاطلاع عليها، مما يمنح مخابرات الاحتلال صلاحيات مطلقة لاعتقال الصحفيين وتجديد فترات احتجازهم دون وجود اي مسوغ قانوني مقنع.
واكدت التقارير ان هذه ليست المرة الاولى التي يعتقل فيها حمدان، اذ سبق ان امضى فترات مماثلة خلف القضبان، وهي سياسة ممنهجة تهدف الى تغييب الكلمة الحرة وعرقلة مسيرة الشباب الفلسطيني في بناء مستقبلهم.
تزايد اعداد المعتقلين في سجون الاحتلال
وشددت مؤسسات الاسرى على ان اعداد المعتقلين الفلسطينيين شهدت ارتفاعا غير مسبوق تجاوز تسعة الاف معتقل منذ تصاعد الاحداث، مع وجود اعداد كبيرة من النساء والاطفال المحتجزين تحت طائلة الاعتقال الاداري التعسفي.
وذكرت البيانات ان فئة الصحفيين والاكاديميين والناشطين كانت الاكثر استهدافا ضمن حملات الاعتقال الاخيرة، حيث تستخدم سلطات الاحتلال قوانين طوارئ قديمة لتبرير استمرار احتجازهم لفترات طويلة دون تقديم لائحة اتهام واضحة.
وختاما تظل قضية الصحفي حاتم حمدان شاهدا حيا على الانتهاكات التي يتعرض لها الاعلاميون في الميدان، وسط مطالبات دولية بضرورة التدخل لوقف سياسة الاعتقال الاداري التي تنتهك كافة المواثيق والاعراف الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.
