شهدت محافظة حمص وسط سوريا حادثة دامية اليوم الاربعاء اثر تعرض حافلة تقل مدنيين لاطلاق نار كثيف من قبل مجهولين مما ادى الى مقتل سبعة اشخاص واصابة اربعة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وكشفت مصادر ميدانية ان الحافلة المستهدفة كانت تقل عددا من المهندسين والعمال التابعين لاحدى شركات الكهرباء الخاصة اثناء توجههم لعملهم حيث باغتهم المسلحون بوابل من الرصاص في هجوم مباغت هز ارجاء المنطقة الوسطى.
واكدت الجهات المختصة ان فرق الاسعاف هرعت الى موقع الحادث لنقل المصابين الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم بينما ضربت قوات الامن طوقا امنيا مشددا وبدات تحقيقاتها الموسعة لكشف ملابسات هذا العمل.
تداعيات امنية مقلقة في سوريا
واضافت تقارير ان هذا الهجوم ياتي في وقت تشهد فيه البلاد سلسلة من الاضطرابات الامنية المتلاحقة حيث تزامن الحادث مع انفجار استهدف خط غاز قرب محطة توليد طاقة في ريف دمشق.
وبينت التحليلات ان السلطات تواجه تحديات امنية متصاعدة في ظل تكرار استهداف الحافلات والمنشات الحيوية وهو ما يفرض واقعا ميدانيا معقدا يتطلب تكثيف الجهود الاستخباراتية لضبط الامن وحماية المدنيين من هذه التهديدات.
وشدد مراقبون على ان وتيرة الهجمات التي تستهدف الكوادر الفنية والعمال في قطاعات الطاقة تشير الى وجود مخططات تستهدف شل الخدمات الاساسية في البلاد مما يزيد من معاناة المواطنين في مختلف المحافظات السورية.
استمرار التحقيقات في الحادث
واوضحت المصادر ان الاجهزة الامنية تعكف حاليا على تحليل الادلة الجنائية المرفوعة من مسرح الجريمة ومراجعة كاميرات المراقبة القريبة لتحديد هوية الجناة وملاحقتهم وتقديمهم الى العدالة في اقرب وقت ممكن لضمان عدم تكرارها.
واشارت المعلومات الواردة الى ان حالة من الاستنفار تسود المنطقة وسط مخاوف من امتداد هذه العمليات الى مناطق اخرى مما دفع السكان للمطالبة بضرورة تعزيز الحماية الامنية على الطرق الرئيسية وحافلات نقل الموظفين.
وختمت السلطات بيانها بالتاكيد على عزمها ملاحقة الخلايا المسلحة التي تحاول زعزعة الاستقرار وتوعدت باتخاذ اجراءات حازمة لضمان سلامة الكوادر العاملة في كافة المنشات الحيوية والكهربائية المنتشرة في عموم الاراضي السورية.
