كشفت وزارة المالية السعودية في بيانها التمهيدي عن توقعات بوصول حجم الانفاق العام الى نحو 371 مليار دولار خلال الموازنة القادمة، مع التركيز المكثف على دعم المشروعات التنموية ذات العائد الاقتصادي المستدام للمملكة.
واوضحت الوزارة ان تقديرات الايرادات العامة ستصل الى ما يقارب 320 مليار دولار، مما يشير الى عجز مالي متوقع بنسبة 3.6% من الناتج المحلي الاجمالي في ظل استمرار مبادرات التنويع الاقتصادي والاصلاحات المالية.
واكد وزير المالية محمد الجدعان ان الحكومة تدير المالية العامة بمنظور طويل الامد يوازن بين الانفاق التنموي والاستدامة المالية، مع تبني سياسات مرنة للتعامل مع التطورات الجيوسياسية وتقلبات اسواق الطاقة العالمية بشكل استباقي.
استراتيجيات التمويل والنمو الاقتصادي
وبينت الوزارة نيتها مواصلة عمليات التمويل عبر ادوات الدين المتمثلة في الصكوك والسندات محليا ودوليا، الى جانب التوسع في قنوات التمويل البديلة المخصصة لدعم مشاريع البنية التحتية العملاقة وتعزيز وكالات ائتمان الصادرات الوطنية.
واضاف التقرير ان التوقعات للمدى المتوسط تشير الى نمو النفقات لتصل الى 411 مليار دولار بحلول عام 2029، مع الاستمرار في توجيه الموارد المالية نحو الاولويات الوطنية لضمان تحقيق رؤية المملكة الطموحة والواعدة.
وتابعت الوزارة ان الانشطة غير النفطية تشهد نموا مستمرا حيث بلغت مساهمتها في الناتج المحلي 57.3% خلال النصف الاول، مدعومة بقوة الطلب المحلي وزيادة الاستثمارات الخاصة التي تعزز الايرادات غير النفطية بشكل غير مسبوق.
