أدانت الولايات المتحدة الامريكية أعمال العنف الاجرامية التي نفذها مستوطنون ضد قرية جالود شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث أقدم العشرات منهم على إحراق ممتلكات فلسطينية وإثارة حالة من الذعر بين السكان المحليين.
وأضافت الخارجية الامريكية في تعليقها على الحادثة أنها تدين كافة الممارسات العنيفة التي يرتكبها أي طرف، مشددة على ضرورة فتح تحقيقات قضائية عاجلة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين العزل.
وبينت مصادر محلية أن الهجوم شمل إضرام النيران في منازل تعود لعائلة الطوباسي، وسط حماية من قوات الاحتلال التي دفعت بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة بدلًا من منع المستوطنين من الاستمرار في اعتداءاتهم.
تصعيد ميداني واعتداءات متكررة
واكدت تقارير ميدانية أن المستوطنين أغلقوا طرقًا حيوية وأحرقوا إطارات ورشقوا القوات بالحجارة، بينما أجبرت قوات الاحتلال أهالي القرية على إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح، مما يعكس تواطؤًا واضحًا في تنفيذ هذه المخططات.
وتابعت التقارير أن هذه الهجمات تزامنت مع إغلاق شامل للضفة الغربية تلبية لاحتفالات دينية، حيث شهدت مناطق متفرقة نحو 14 هجومًا في يوم واحد، أسفرت عن إصابات عديدة بين صفوف المواطنين الفلسطينيين الابرياء.
واوضحت المصادر أن قرية المغير شهدت هي الأخرى اقتحامات عسكرية متزامنة مع إطلاق رصاص حي من قبل مستوطنين مسلحين، وسط إجراءات تفتيش قاسية واحتجاز للمارة عند الحواجز العسكرية التي أقامها جيش الاحتلال.
انقسام سياسي واتهامات لنتنياهو
وكشفت المعارضة الاسرائيلية عن غضبها تجاه سياسة حكومة بنيامين نتنياهو، حيث اتهم قادتها رئيس الوزراء بانه يلعب بالنار ويشجع المتطرفين على إشعال الفتن، مما يضع أمن المنطقة برمتها في مهب الريح.
واشار يائير غولان زعيم حزب الديمقراطيين إلى أن هذه الفوضى ستدفع ثمنها باهظًا، موضحًا أن الحكومة الحالية تتحمل المسؤولية الكاملة عن الدماء التي تراق نتيجة غياب الردع وتشجيع العنف ضد الفلسطينيين.
وشدد غادي آيزنكوت على أن ما يحدث في جالود يعكس فقدانًا غير مسبوق للسيطرة، مؤكدًا أن هذه الممارسات تنافي القيم وتعرقل عمل المؤسسة الأمنية، بينما تتزايد الانتقادات في ظل اقتراب الانتخابات العامة القادمة.
