يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية مرحلة مفصلية تتطلب اعادة ترتيب الاوراق الميدانية والسياسية في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين وعمليات الاقتحام المتكررة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القرى والمدن والاراضي المحتلة بشكل يومي.
واكد محللون ان الفلسطينيين يمتلكون ادوات كفاحية واسعة للتعامل مع هذا الواقع الصعب من خلال تفعيل الدفاع الشعبي المباشر وحماية الممتلكات والمنازل من هجمات المستوطنين التي تحظى بغطاء سياسي وعسكري من حكومة الاحتلال.
واضاف مراقبون ان استمرار هذه الانتهاكات التي تشمل حرق المنازل والاعتداء على المواطنين وسرقة المحاصيل الزراعية يتطلب استراتيجية وطنية موحدة تنهي حالة التشتت وتضع حدا لسياسة الكانتونات التي تفرضها اسرائيل على الارض.
مسارات المواجهة الشعبية والسياسية
وبين مساعد رئيس هيئة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا ان الخيارات الفلسطينية لا تزال قائمة رغم قسوة الظروف مشددا على ان المرحلة الحالية هي مرحلة نضال وجودي لا تقبل انصاف الحلول او التراجع عن الحقوق.
واوضح ان عدم التزام اسرائيل بالاتفاقيات الموقعة يمنح السلطة الفلسطينية الحق في اعلان السيادة على الاراضي المحتلة والاستفادة من القرارات الدولية التي تدعم الحق الفلسطيني في مواجهة مخططات التوسع الاستيطاني المستمرة في الضفة.
واشار الى اهمية تبني العصيان المدني الشامل في المناطق المصنفة جيم وتفعيل لجان الحماية الشعبية لتكون درعا واقيا للمواطنين في القرى القريبة من المستوطنات لتعزيز صمود الاهالي في وجه مخططات التطهير العرقي.
الضغوط الدولية وعزل الاحتلال
وكشف الامين العام للمبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي ان الحل يكمن في تكثيف حملات المقاطعة وفرض العقوبات على حكومة الاحتلال داعيا الى وقف التطبيع العربي لزيادة العزلة الدولية المفروضة على سياسات تل ابيب.
واكد البرغوثي ان صمود الفلسطينيين بدأ يؤتي ثماره في العديد من الدول الغربية التي بدأت تراجع مواقفها مشددا على ان استمرار الضغط الشعبي هو الكفيل باجبار المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته القانونية.
واظهرت التقديرات السياسية ان اسرائيل لن تتراجع عن نهجها الفاشي طالما انها لا تدفع ثمنا حقيقيا لجرائمها موضحا ان نتنياهو يراهن على غياب المحاسبة الدولية في ظل التغطية الامريكية المستمرة لسياسات حكومته المتطرفة.
