تراجعت كبرى شركات تصنيع السيارات العالمية عن نهجها في الاعتماد الكلي على الشاشات اللمسية بعدما ادركت ان هذه التقنية تسببت في تشتيت السائقين بشكل كبير وباتت تشكل خطرا على سلامتهم اثناء القيادة اليومية.
واكدت شركات مثل فولكس فاجن ومرسيدس وهيونداي ان التوجه الجديد يهدف لاعادة الازرار المادية للوظائف الاساسية مما يفتح الباب للتساؤل حول المزايا العملية التي فقدناها في سياراتنا الحديثة واصبحت تستحق العودة مجددا.
وبينت التجارب الميدانية ان الاعتماد على القوائم الرقمية المعقدة قلل من كفاءة التفاعل مع المركبة وجعل التحكم في التكييف او الصوت امرا يحتاج لتركيز بصري طويل وهو ما يخالف ابسط قواعد السلامة المرورية.
ضرورة استعادة المزايا المفقودة في السيارات
واشار خبراء السيارات الى ان غياب الاطار الاحتياطي الكامل يعد ابرز المظاهر السلبية التي تفرضها الشركات تحت ذريعة توفير الوزن او خفض التكاليف وهو امر لا يتناسب مع طبيعة الطرق الطويلة والصحراوية.
واوضح المحللون ان الاعتماد على عبوات الرغوة لا يغني ابدا عن وجود اطار حقيقي خاصة عند التعرض لتمزق في الجوانب الامر الذي يجعل من غياب هذا المكون الحيوي خطرا حقيقيا على السائقين.
وشدد الكثيرون على اهمية عودة مقياس الزيت اليدوي الذي يسمح بفحص المحرك بلمحة سريعة بدلا من القراءة الرقمية التي تتطلب شروطا معينة للعمل مما يجعل صيانة السيارة في اجوائنا الحارة اكثر صعوبة.
حلول عملية لتحسين تجربة قيادة السيارات
وكشفت المتابعات ان زجاج الباب الخلفي القابل للفتح بشكل منفصل كان يمثل ميزة عملية فائقة للتحميل والتهوية وهو ما افتقده مالكو السيارات الحديثة الذين يضطرون لفتح باب الصندوق بالكامل في كل مرة.
واضاف مهتمون بقطاع السيارات ان الوضع الليلي الذي اشتهرت به سيارات ساب القديمة كان يوفر راحة بصرية كبيرة للعين عبر اطفاء كل الاضواء المزعجة والاكتفاء بعداد السرعة وهو ما تحتاجه مقصوراتنا الحالية.
وتابعت الشركات في ابتكاراتها لكنها اهملت البساطة حيث ان لوحات العدادات التي تظل مرئية حتى والسيارة مطفأة تعطي طابعا جماليا وعمليا يفتقده السائق في الشاشات السوداء التي لا تعمل الا عند التشغيل.
