كشفت شركة مرسيدس بنز عن تعزيز تعاونها الاستراتيجي مع شركة برولوجيوم التايوانية بهدف تسريع وتيرة تطوير البطاريات الصلبة، حيث حصلت الشركة الألمانية على حق أولوية اختبار خلايا الجيل الرابع المتطورة في معاملها الخاصة.
وأوضحت الشركة أن هذا التوجه يمثل نقلة نوعية في عالم التنقل الكهربائي، إذ تركز الاختبارات على قياس الثبات الحراري والأداء في ظروف التشغيل القاسية لضمان أعلى معايير الأمان قبل اعتماد هذه التقنية.
وبينت مرسيدس أن البطاريات الصلبة تعتمد على مادة إلكتروليت غير قابلة للاشتعال، مما يمنحها تفوقا كبيرا على البطاريات التقليدية التي تستخدم السوائل، ويضمن للمستخدمين تجربة قيادة أكثر أمانا وكفاءة في استهلاك الطاقة.
مستقبل البطاريات الصلبة في صناعة السيارات
وشددت التقارير التقنية على أن الاختبارات الجارية لا تقتصر على الأداء فقط، بل تشمل قدرة البطاريات على تحمل الشحن السريع المتكرر دون تدهور في كفاءة الخلايا، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه المصنعين.
وأضافت الشركة أن التخطيط للإنتاج الصناعي بدأ بالفعل من خلال تجهيز مصانع أوروبية متطورة، بطاقة إنتاجية ضخمة تكفي لتزويد مئات الآلاف من السيارات الكهربائية الفاخرة سنويا بمعدلات أداء غير مسبوقة في الأسواق العالمية.
وأكدت مرسيدس أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز المدى التشغيلي للسيارات الكهربائية، حيث أظهرت الاختبارات الميدانية قدرة تقنيات الليثيوم سيراميك على تغيير معايير الصناعة في المستقبل القريب جدا.
تطوير تقنيات الليثيوم ومعدلات المدى
وأظهرت نتائج التجارب مع شريكها الأميركي فاكتوريال قدرة سيارة مرسيدس اي كيو اس على قطع مسافات تتجاوز الف ومئتي كيلومتر بشحنة واحدة، مع وجود طاقة إضافية تسمح بقطع مسافات أطول في ظروف قيادة متنوعة.
وأشارت البيانات إلى أن المنافسة بين كبرى شركات السيارات العالمية تشتد للوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري، حيث تسعى جميع العلامات التجارية الكبرى لتوفير بطاريات أكثر كثافة وأسرع شحنا لتعزيز حضورها في الأسواق.
وبينت الشركة أن المسار التطويري لا يزال مستمرا، حيث ترفض مرسيدس التسرع في طرح المنتجات قبل التأكد التام من معايير السلامة الصناعية، مؤكدة أن التجارب الحالية هي المقياس الحقيقي لنجاح هذا الابتكار الثوري.
