ارتقى الشاب الفلسطيني ابراهيم فوزي محسن شهيدا اثر استهداف مباشر ومفاجئ بصاروخ من طائرة مسيرة اسرائيلية اثناء تواجده داخل مقبرة السوارحة وسط قطاع غزة في مشهد يجسد قسوة الاستهداف المستمر للمدنيين هناك.
وكشفت التقارير الميدانية ان الشاب كان يقف بخشوع امام قبر شقيقه الذي سبق ان استشهد بنيران الاحتلال قبل فترة زمنية ليتحول المكان الى ساحة جديدة لفقدان فرد اخر من افراد عائلته المكلومة وسط القطاع.
واوضحت المصادر الطبية ان ابراهيم كان يزور ضريح اخيه خليل حين باغتته الغارة الاسرائيلية لتنهي حياته في ذات الموقع الذي يضم رفات شقيقه في واقعة تعكس استباحة الاحتلال لكل الاماكن حتى حرمة المقابر.
خسارة قاسية لعائلة فلسطينية واحدة
واكدت المعلومات الواردة من القطاع ان استشهاد ابراهيم يرفع حصيلة الضحايا في عائلته الى خمسة اشقاء قتلوا تباعا منذ بدء الحرب الدامية على غزة حيث فقدت الاسرة ابناءها واحدا تلو الاخر في ظروف مروعة.
وبينت الاحصائيات ان الاشقاء الاربعة الذين سبقوا ابراهيم الى الشهادة قضوا في غارات وقصف استهدف مناطق متفرقة بينها مدارس ايواء ومخيمات نازحين مما يبرز حجم الاستهداف الممنهج الذي يطال العائلات الفلسطينية في مختلف المناطق.
واضافت التقارير ان المشهد الميداني في غزة لا يزال يزداد تعقيدا مع استمرار الغارات على خان يونس ومخيم البريج حيث سقط شهداء جدد واصيب اخرون في غارات جوية وقصف مدفعي طال خيام النازحين والاماكن العامة.
استمرار التوتر والقصف في قطاع غزة
وشددت الاطقم الطبية على ان الوضع الانساني في غزة بات كارثيا مع تواصل عمليات القصف الجوي والمدفعي التي تستهدف الاحياء السكنية ومراكز الايواء مما ادى الى تدمير هائل في البنية التحتية والمرافق الحيوية.
واظهرت المعطيات الميدانية ان وتيرة الهجمات الاسرائيلية لم تتوقف حيث سجلت عمليات اطلاق نار مكثفة من اليات عسكرية وطيران مروحي في مناطق شمال وشرق مدينة غزة والوسط مما يفاقم معاناة المواطنين النازحين والمحاصرين.
وتابعت التقارير ان الحرب المستمرة خلفت عشرات الالاف من الشهداء والمصابين منذ اندلاع الاحداث حيث دمرت معظم مقومات الحياة في القطاع وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة يواجهها من تبقى من الفلسطينيين تحت القصف.
