شهدت اروقة الجمعية العامة للامم المتحدة لحظات متوترة مع بدء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته، حيث غادرت وفود دولية القاعة بشكل جماعي تعبيرا عن رفضهم للسياسات الحالية في المنطقة.
واكد نتنياهو خلال كلمته ان اسرائيل تخوض معارك دفاعية نيابة عن دول اخرى، مهاجما في الوقت ذاته الدبلوماسيين الذين انسحبوا من القاعة، واصفا هذا الموقف بانه يفتقر الى الفهم الصحيح للواقع.
وبينت تقارير دولية ان هذه الزيارة الخاطفة لنيويورك التي استغرقت ساعات قليلة تبرز عمق الفجوة الدبلوماسية والتوترات المستمرة بين تل ابيب وواشنطن في مرحلة حرجة من ملفات الشرق الاوسط المعقدة.
ابعاد التوتر الدبلوماسي في نيويورك
واوضح مراقبون ان غياب اللقاءات الرسمية بين نتنياهو والقيادة الامريكية خلال هذه الزيارة يعكس فتورا غير مسبوق، وهو ما اكده سفراء سابقون اشاروا الى خيبة الامل التي تسيطر على اجواء هذه الرحلة.
واضافت المصادر ان عودة نتنياهو السريعة الى اسرائيل بعد ساعات معدودة من وصوله، تؤكد رغبة الجانب الاسرائيلي في تقليص الاحتكاك الدبلوماسي وتجنب المزيد من الاحراجات السياسية في المحافل الدولية الكبرى.
وشدد خبراء السياسة على ان هذه الانسحابات تعطي مؤشرا قويا على تراجع التأييد الدولي لسياسات الحكومة الاسرائيلية، مما يضع نتنياهو في موقف صعب امام المجتمع الدولي خلال مشاركاته في الامم المتحدة.
