شهدت مناطق واسعة في الجنوب الليبي كارثة انسانية مفجعة عقب هطول امطار غزيرة تحولت سريعا الى سيول جارفة داهمت الطرقات والمناطق السكنية مما اسفر عن وفاة ثلاثة اشخاص من عائلة واحدة بينهم طفلة صغيرة.
واكدت مصادر محلية ان الضحايا لقوا حتفهم بعد غرق سيارتهم اثناء عبورهم وادي زقار جنوب سوكنة حيث جرفت المياه المركبة بالكامل وسط عجز عن النجاة في ظل غزارة الامطار التي ضربت المنطقة بشكل مفاجئ.
وبينت التقارير ان السيول تسببت في قطع طرق حيوية تربط بين مدن الجنوب خاصة في مناطق غيلان وبراك الشاطئ والجفرة مما ادى الى تعطل حركة السير وعزل بعض التجمعات السكانية عن محيطها بشكل كامل.
تداعيات الطقس السيء في ليبيا
واوضحت هيئة الارصاد الجوية ان الحالة الجوية المضطربة مرشحة للاستمرار خلال الساعات القادمة مع توقعات بهطول امطار رعدية غزيرة على مناطق الشمال الغربي والجنوب مما يرفع من درجات الخطر في الاودية والمسارات المنخفضة.
وشددت فرق الانقاذ والطوارئ على ضرورة اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر وتجنب الاقتراب من مجاري السيول او استخدام الطرق التي غمرتها المياه مؤكدة انها تكثف جهودها للوصول الى العالقين وتقديم الدعم اللازم لهم.
واضافت شخصيات اجتماعية ان هذه الحادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية في مناطق الجنوب الليبي وعجز شبكات تصريف المياه عن استيعاب كميات الامطار الموسمية مما يفاقم معاناة المواطنين في كل عام.
مطالبات عاجلة بمعالجة البنية التحتية
وكشفت ردود الافعال الشعبية عن حالة من الغضب والاستياء تجاه غياب الاستعدادات الكافية لمواجهة التقلبات المناخية مؤكدين ان التكرار المستمر لهذه الكوارث يحتاج الى حلول جذرية وعملية بدلا من الاكتفاء بالتحذيرات الجوية.
وتابعت الجهات المعنية تطورات المنخفض الجوي لحظة بلحظة وسط دعوات واسعة للاهالي بضرورة الالتزام بتعليمات السلامة والابتعاد عن المناطق التي تشهد تدفقا للمياه لضمان عدم وقوع خسائر بشرية اضافية في الايام المقبلة.
واختتمت المصادر حديثها بان الجنوب الليبي يعيش واقعا صعبا مع كل موسم امطار حيث تتحول الفرحة بهطول الغيث الى احزان عميقة نتيجة فقدان الارواح وتضرر الممتلكات بسبب ضعف التخطيط العمراني في المدن.
